كل ما في ملكه ، لأن الخلطة تجعل مال الاثنين كمال الواحد ، ومال الواحد
يضم بعضه إلى بعض وإن تفرقت أماكنه ، فعلى هذا كان صاحب الستين خلط
جميع ماله بعشرين ، فعليه ثلاثة أرباع شاة ، وعلى الآخر ربعها .
أو أنها خلطة عين أي يقتصر حكمها على عين المخلوط ؟ لأن خفة
المؤونة إنما تحصل في القدر المخلوط وهو السبب في تأثير الخلطة ، فعلى
صاحب العشرين نصف شاة ؟ لأن جميع ماله خليط عشرين ، وفي أربعين
شاة ، فحصة العشرين نصفها ( 1 ) .
وفي صاحب الستين وجوه : أصحها عنده : أنه يلزمه شاة ، لأنه اجتمع
في ماله الاختلاط والانفراد فغلب حكم الانفراد ، كما لو انفرد بالمال في بعض
الحول فكأنه منفرد بجميع الستين ، وفيها شاة .
والثاني : يلزمه ثلاثة أرباع شاة ، لأن جميع ماله ستون ، وبعضه مختلط
حقيقة ، وملك الواحد لا يتبعض حكمه فيلزم إثبات حكم الخلطة للباقي ،
فكأنه خلط جميع الستين بالعشرين ، وواجبها شاة حصة الستين ثلاثة
أرباعها .
الثالث : يلزمه خمسة أسداس شاة ونصف سدس جمعا بين اعتبار
الخلطة والانفراد ، ففي الأربعين حصتها من الواجب لو انفرد بالكل وهو شاة
حصة الأربعين ثلثا شاة ، وفي العشرين حصتها من الواجب لو خلط الكل وهي
ربع شاة لأن الكل ثمانون ، وواجبها شاة .
الرابع : أن عليه شاة وسدس شاة من ذلك نصف شاة في العشرين
المختلطة ، كما أنه واجب خليطه في ماله ، وثلثا شاة في الأربعين المنفردة
وذلك حصة الأربعين لو انفرد بجميع ماله .
الخامس : أن عليه شاة في الأربعين ونصف شاة في العشرين ، كما لو
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 159 ، المجموع 5 : 444 ، فتح العزيز 5 : 469 - 470 .