وعشرين بعشرين لآخر كذلك ، فإن قلنا بخلطة الملك فعلى صاحب الأربعين
نصف شاة ، لأنه خليطهما ومبلغ الأموال ثمانون ، وحصة الأربعين منها
النصف ، وكل واحد من خليطيه يضم ماله إلى جميع مال صاحب الأربعين .
وهل يضمه إلى مال الآخر وجهان : الضم ، لينضم الكل في حقهما
كما انضم في حق صاحب الأربعين ، فعلى كل واحد منهما ربع شاة .
والعدم ، لأن كلا منهما لم يخالط الآخر بماله بخلاف صاحب الأربعين
فإنه خالط لكل واحد منهما ، فعلى كل واحد ثلث شاة .
وإن قلنا بخلطة العين فعلى كل من الآخرين نصف شاة ، لأن مبلغ ماله
وما خالط ماله أربعون ( 1 ) .
وفي صاحب الأربعين وجوه :
أحدها : تلزمه شاة تغليبا للانفراد وإن لم يكن منفردا حقيقة لكن ما لم
يخالط به أحدهما فهو منفرد عنه فيعطى حكم الانفراد ، ويغلب حتى يصير
كالمنفرد بالباقي أيضا ، وكذا بالإضافة إلى الخليط الثاني فكأنه لم يخالط
أحدا .
الثاني : يلزمه نصف شاة ، تغليبا للخلطة ، فإنه لا بد من إثبات حكم
الخلطة حيث وجدت حقيقة ، واتحاد المال يقتضي ضم أحد ماليه إلى الآخر ،
فكل المال ثمانون ، فكأنه خلط أربعين بأربعين .
الثالث : يلزمه ثلثا شاة جمعا بين اعتبار الخلطة والانفراد ، بأن يقال :
لو كان جميع ماله مع { مال } ( 2 ) زيد لكان المبلغ ستين وواجبها شاة ، حصة
العشرين الثلث ، وكذا يفرض في حق الثاني فيجتمع عليه ثلثان ( 3 ) .
مسألة 56 : قد بينا أنه إذا ملك أربعين وجب عليه الشاة وإن تعددت
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 544 فتح العزيز 5 : 476 - 477
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق
( 3 ) المجموع 5 : 445 ، فتح العزيز 5 : 477 - 478