مال أحدهما أخذ منه .
وأن أمكن أخذ ما يخص كل { واحد } ( 1 ) منهما لو انفرد فوجهان : أن
يأخذ من كل منهما حصة ماله ليغنيهما عن التراجع ، وأن يأخذ من عرض المال
ما يتفق ، لأنهما مع الخلطة كمال واحد ، والمأخوذ زكاة جميع المال ( 2 ) .
فعلى هذا لو أخذ من كل منهما حصة ماله بقي التراجع بينهما ، فإذا أخذ
من هذا شاة ، ومن هذا أخرى رجع كل منهما على صاحبه بنصف قيمة ما أخذ
منه .
ولو كان بينهما سبعون من البقر أربعون لأحدهما ، وثلاثون للآخر ،
فالتبيع والمسنة واجبان على الشيوع ، على صاحب الأربعين أربعة أسباعهما ،
، وعلى صاحب الثلاثين ثلاثة أسباعهما .
فإن أخذهما من صاحب الأربعين رجع على صاحب الثلاثين بثلاثة
أسباعهما وبالعكس .
ولو أخذ التبيع من صاحب الأربعين والمسنة من الآخر رجع صاحب
الأربعين بقيمة ثلاثة أسباع التبيع على الآخر ، والآخر بقيمة أربعة أسباع
المسنة على الأول .
وإن أخذ المسنة من صاحب الأربعين والتبيع من الآخر رجع صاحب
الأربعين بقيمة ثلاثة أسباع المسنة على الآخر ، والآخر عليه بقيمة أربعة أسباع
التبيع ، هذا كله في خلطة الجوار .
أما خلطة الأعيان فالأخذ منه يقع على حسب ملكهما ، فلو كان لهما
ثلاثمائة من الإبل فعليهما ست حقاق ولا تراجع .
ولو كان لأحدهما ثلاثمائة وللآخر مائتان فله عشر حقاق بالنسبة ، وهذا
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) الوجهان للشافعية ، راجع فتح العزيز 5 : 408 .