يزكيان زكاة الانفراد أبدا ( 1 ) .
ولو انعقد الحول على الانفراد في حق أحد الخليطين دون الآخر كما لو
ملك أحدهما غرة المحرم والآخر غرة صفر ، وكما ملك خلطا ، فإذا جاء
المحرم فعلى الأول شاة في الجديد ، ونصف شاة في القديم ( 2 ) .
وأما الثاني فإذا جاء صفر فعليه نصف شاة - في القديم - وفي الجديد ،
وجهان : شاة ، لأن الأول لم يرتفق بخلطته فلا يرتفق هو بخلطة الأول ،
وأظهرهما : نصف شاة ، لأنه كان خليطا في جميع الحول ، وفي سائر الأحوال
يثبت حكم الخلطة على القولين إلا عند ابن سريج ( 3 ) .
ولو طرأت خلطة الشيوع على الانفراد كما لو ملك أربعين شاة ، ثم باع
بعد ستة أشهر نصفها مشاعا ، فالظاهر أن الحول لا ينقطع ؟ لاستمرار النصاب
بصفة الاشتراك ، فإذا مضت ستة أشهر من وقت البيع فعلى البائع نصف شاة
ولا شئ على المشتري إن أخرج البائع واجبه من المشترك ، لنقصان
النصاب .
وإن أخرجها من غيره ، وقلنا : الزكاة في الذمة ، فعليه أيضا نصف شاة
عند تمام حوله ، وإن قلنا : تتعلق بالعين ففي انقطاع حول المشتري قولان :
أرجحهما : الانقطاع ، لأن إخراج الواجب من غير النصاب يفيد عود الملك
بعد الزوال لا أنه يمنع الزوال ( 4 ) .
ج - إذا اجتمع في ملك الواحد ماشية مختلطة ، وأخرى من جنسها
منفردة كما لو خلط عشرين شاة بمثلها لغيره وله أربعون ينفرد { بها } ( 5 ) ففيما يخرجان
الزكاة ؟ قولان مبنيان على أن الخلطة خلطة ملك أي يثبت حكم الخلطة في
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 83 ، المجموع 5 : 441 ، فتح العزيز 5 : 449 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 158 - 159 ، المجموع 5 : 441 ، فتح العزيز 5 : 453 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 158 - 159 ، المجموع 5 : 441 ، فتح العزيز 5 : 454 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 159 ، المجموع 5 : 442 ، فتح العزيز 5 : 459 - 462 .
( 5 ) زيادة يقتضيها السياق .