قيمته اثنان وعشرون ثلث قيمة كل ، واحد ، اختاره الشيخ ( 1 ) رحمه الله ، وبه
قال أحمد ( 2 ) ، لأنها أنواع جنس من الماشية فجاز الإخراج من أيها شاء .
وقال الشافعي : القياس أن يؤخذ من كل نوع ما يخصه ، واختاره ابن
المنذر ، لأنها أنواع تجب فيها الزكاة فتجب زكاة كل نوع منه كأنواع الثمرة
والحبوب ( 3 ) .
ويشكل بأدائه إلى تشقيص الفرض ، وقد عدل إلى غير الجنس فيما دون
ست وعشرين لأجل التشقيص فالعدول إلى النوع أولى .
وقال عكرمة ومالك وإسحاق والشافعي في قول : يخرج من أكثر
العددين ، فإن استويا أخرج من أيهما شاء كالغلات ( 4 ) .
وكذا البحث في الضأن والمعز والإبل البخاتي والعراب ، والسمان
والمهازيل ، والكرام واللئام .
وأما الصحاح مع المراض ، والذكور مع الإناث ، والكبار مع الصغار
فيتعين صحيحة كبيرة أنثى على قدر قيمة المالين إلا أن يتطوع بالفضل .
ولو أخرج عن النصاب من غير نوعه مما ليس في ماله منه شئ أجزاء إن
ساوى القيمة ، لأنه أخرج من جنسه فجاز ، كما لو كان المال نوعين فأخرج من
أحدهما .
وكذا ( من منعه ) ( 5 ) من إخراج القيمة ، ويحتمل عنده العدم ، لأنه
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 201 .
( 2 ) المغني 2 : 474 و 475 ، الشرح الكبير 2 : 512 - 513 ، كشاف القناع 2 : 193 .
( 3 ) المغني 2 : 474 و 475 ، الشرح الكبير 2 : 512 ، الأم 2 : 10 ، المهذب للشيرازي
1 : 156 ، المجموع 5 : 425 ، فتح العزير 5 : 385 ، وحلية العلماء 3 : 56 .
( 4 ) المغني 2 : 474 ، الشرح الكبير 2 : 512 ، المنتقى - للباجي - 2 : 133 ، الشرح الصغير
1 : 209 ، المبسوط للسرخسي 2 : 183 ، المهذب للشيرازي 1 : 156 ، المجموع
5 : 425 ، فتح العزيز 5 : 385 ، وحلية العلماء 3 : 56 .
( 5 ) كذا في النسخ الخطية والطبعة الحجرية وحق العبارة أن تكون هكذا : وكذا عند من منع من إخراج القيمة