أخرج من غير نوع ماله ، فأشبه ما لو أخرج من غير الجنس ( 1 ) .
مسألة 55 : ولا زكاة في بقر الوحش ، ولا يجبر بها النصاب ، وهو قول
أكثر العلماء ( 2 ) ، لأن اسم البقر يطلق عليه مجازا ، ولا يفهم منه عند الإطلاق ،
ولا يحمل عليه إلا مع القيد ، فيقال : بقر الوحش .
ولعدم تحقق نصاب منها سائما حولا .
ولأنه حيوان لا يجزئ نوعه في الأضحية والهدي فلا تجب فيه الزكاة
كالظباء .
ولأنها ليست من بهم الأنعام فلا تجب فيها الزكاة كسائر الوحوش .
والأصل أن وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام لكثرة النماء فيها من الدر
والنسل وكثرة الانتفاع بها لكثرتها وخفة مؤونتها .
وعن أحمد رواية بوجوب الزكاة في بقر الوحش ؟ لتناول اسم البقر لها
فيدخل في مطلق الخبر ( 3 ) .
وقد بينا أنه مجاز ، ولا خلاف في أنه لا زكاة في الظباء .
مسألة 51 : المتولد من الوحشي والانسي تجب الزكاة فيه إن أطلق عليه
اسم الإنسي من غير حاجة إلى قيد وإلا فلا ، كالمتولد من بقر الوحش
والإنس ، وكذا المتولد من الظباء والغنم .
وقال أحمد : تجب فيه الزكاة سواء كانت الوحشية الفحول أو الأمهات ،
لأنها متولدة مما تجب فيه الزكاة وما لا تجب ، فوجبت فيها الزكاة كالمتولد من
السائمة والمعلوفة ، ولأن غنم مكة يقال : إنها متولدة من الظباء والغنم ، وفيها
الزكاة إجماعا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع المغني 2 : 475 ، والشرح الكبير 2 : 513
( 2 ) المغني 2 : 459 ، الشرح الكبير 2 : 436 .
( 3 ) المغني 2 : 459 ، الشرح الكبير 2 : 436 .
( 4 ) المغني 2 : 460 ، الشرح الكبير 2 : 435 .