ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق عليهما السلام : " وليس فيما
بين الأربعين إلى الستين شئ ، فإذا بلغت الستين ففيها تبيعان " ( 1 ) .
وعن أبي حنيفة ثلاث روايات : إحداها هذا ، والثانية : أن فيما زاد على
الأربعين بحسابه في كل بقرة ربع عشر مسنة ، لأنه لا يمكن أن يجعل الوقص
تسعة عشر فإن جمع أوقاصها تسعة تسعة ، ولا يمكن أن يجعل تسعة ؟ لأنه
يكون إثباتا للوقص بالقياس ، فيجب في الزيادة بحصتها .
والثالثة : أنه لا شئ فيها حتى تبلغ خمسين فيكون فيها مسنة وربع ،
لأن سائر الأوقاص لا يزيد على تسعة كذا هنا ( 2 ) .
وكلاهما في مقابلة النص فلا يسمع ، على أن الزيادة لا يتم بها أحد
العددين فلا يجب بها شئ ، كما لو زاد على الثلاثين ولم يبلغ الأربعين .
مسألة 47 : لا يخرج الذكر في الزكاة إلا في البقر فإن ابن اللبون ليس
بأصل ، إنما هو بدل عن بنت مخاض ، ولهذا لا يجزئ مع وجودها ، وإنما
يجزئ الذكر في البقر عن الثلاثين وما تكرر منها كالستين والتسعين ، وما تركب
من الثلاثين وغيرها كالسبعين فيها تبيع أو تبيعة ومسنة ، والمائة فيها مسنة
وتبيعان أو تبيعتان ، ولا يجزئ في الأربعين وما تكرر منها كالثمانين إلا
الإناث ، وكذا في الإبل غير ابن اللبون ، فلو أخرج عن الحقة حقا ، أو عن
الجذعة جذعا ، أو عن بنت المخاض ابن مخاض لم يجزئ .
ويجوز أن يخرج عن الذكر أنثى أعلى أو مساويا ، فيجوز إخراج المسنة
عن التبيع ، ويجوز أن يخرج تبيعين ذكرين عن المسنة ، لأنهما يجزيان عن
الستين فعن الأربعين أولى ، ولو أخرج أكبر من المسنة جاز .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 534 باب صدقة البقر ، الحديث 1 ، التهذيب 4 : 24 / 57 .
( 2 ) حلية العلماء 3 : 51 ، بدائع الصنائع 2 : 28 ، المبسوط للسرخسي 2 : 187 ، اللباب
1 : 141 ، المغني 2 : 457 ، الشرح الكبير 2 : 502 .