ولأن صفة النماء معتبرة في الزكاة ولا توجد إلا في السائمة .
وقال مالك : إن في العوامل والمعلوفة صدقة ( 1 ) . كقوله في الإبل ، وقد
تقدم ( 2 ) .
مسألة 46 : والفريضة في الثلاثين تبيع أو تبيعة يتخير المالك في إخراج
أيهما شاء ، وفي الأربعين مسنة ، ثم ليس في الزائد شئ حتى تبلغ ستين ،
فإذا بلغت ذلك ففيها تبيعان أو تبيعتان إلى سبعين ، ففيها تبيع أو تبيعة ومسنة ،
فإذا زادت ففي كل ثلاثين تبيع أو تبيعة ، وفي كل أربعين مسنة عند علمائنا
أجمع ، وهو قول الشعبي ، والنخعي ، والحسن ، ومالك ، والليث ،
والثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، وأبي يوسف ،
ومحمد ، وأبي ثور ، ( 3 ) لأن معاذا قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله
أصدق أهل اليمن ، فعرضوا علي أن أخذ مما بين الأربعين والخمسين ، وبين
الستين والسبعين ، وما بين الثمانين والتسعين ، فأبيت ذلك وقلت لهم : حتى
أسأل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقدمت وأخبرته فأمرني أن آخذ من كل
ثلاثين تبيعا ، ومن كل أربعين مسنة ، ومن الستين تبيعين ، ومن السبعين مسنة
وتبيعا ، ومن الثمانين مسنتين ، ومن التسعين ثلاثة أتباع ، ومن المائة مسنة
وتبيعين ، ومن العشرة ومائة مسنتين وتبيعا ، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو
أربعة أتباع ، وأمرني أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئا إلا أن تبلغ مسنة أو جذعا
يعني تبيعا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 313 ، بلغة السالك 1 : 207 ، المغني 2 : 456 ، الشرح الكبير
2 : 501 ، فتح العزيز 5 : 494 ، حلية العلماء 3 : 22 .
( 2 ) تقدم في المسألة 29 .
( 3 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 106 ، الشرح الصغير 1 : 209 ، حلبة العلماء 3 : 50 ،
المجموع 5 : 416 ، المغني 2 : 457 ، الشرح الكبير 2 : 501 - 502 .
( 4 ) مسند أحمد 5 : 240 .