والضابط ما ذكرناه من اعتبار الاسم كالمقيس عليه ، وعلف الأمهات لا
يسري إلى الأولاد .
ويبعد ما قيل في غنم مكة ، لأنها لو كانت متولدة من جنسين لم يكن لها
نسل كالسمع المتولد من الذئب والضبع ( 1 ) ، وكالبغال .
وقال الشافعي : لا تجب سواء كانت الأمهات من الظباء أو الغنم ؟ لأنه
متولد من وحشي أشبه المتولد من وحشيين .
ولأن الوجوب إنما يثبت بنص أو إجماع أو قياس ، والكل منفي هنا ؟
لاختصاص النص والإجماع بالإيجاب في بهيمة الأنعام من الأزواج الثمانية
وليست هذه داخلة في اسمها ولا حكمها ولا حقيقتها ولا معناها ، فإن المتولد
بين شيئين ينفرد باسمه وجنسه وحكمه عنهما كالبغل فلا يتناوله النص ، ولا
يمكن القياس ، لتباعد ما بينهما واختلاف حكمهما ، فإنه لا يجزئ في هدي
ولا أضحية ولا دية ( 2 ) ، ولا نزاع معنا إذا لم يبق الاسم .
وقال أبو حنيفة ومالك : إن كانت الأمهات أهلية وجبت الزكاة وإلا فلا ،
لأن ولد البهيمة يتبع أمه في الاسم والملك فيتبعها في الزكاة ، كما لو كانت
الفحول معلوفة ( 3 ) . ونمنع التبعية في الاسم .
هامش
( 1 ) أنظر : الصحاح 3 : 1232 .
( 2 ) المجموع 5 : 339 ، فتح العزيز 5 : 315 ، المغني 2 : 460 ، الشرح الكبير 2 : 435 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 ، 183 ، بدائع الصنائع 2 : 30 ، المغني 2 : 460 ، الشرح الكبير
2 : 435 ، المجموع 5 : 339 ، فتح العزيز 5 : 315 .