ولا مدخل للجبران هنا فلو وجبت عليه مسنة ولم تكن عنده فأراد النزول
إلى التبيع وإعطاء الجبران لم يجز إلا بالقيمة السوقية ، لأن الزكاة لا يعدل فيها
عن النصوص إلى غيره بقياس ولا نص هنا .
ولو أخرج مسنا عن المسنة لم يجز إلا مع ضم قيمة التفاوت ؟ لأن الأنثى
خير من الذكر ؟ لفضيلتها بالدر والنسل .
مسألة 48 : لو اجتمع الفرضان تخير المالك كمائة وعشرين إن شاء
أخرج ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة ، لأن الواجب أحدهما فيتخير ، والخيرة إلى
رب المال كما قلنا في زكاة الإبل ، وهذا إنما يكون لو كانت إناثا ، فإن كانت
كلها ذكورا أجزأ الذكر بكل حال ، لأن الزكاة مواساة فلا يكلف المواساة من غير
ماله .
وقال بعض الجمهور : لا يجزئه في الأربعينيات إلا الإناث ؟ لأنه عليه
السلام نص على المسنات ( 1 ) .
وليس بجيد ؟ لأنا أجزنا الذكر في الغنم ، مع أنه لا مدخل له في زكاتها
مع وجود الإناث فالبقر أولى ، لأن للذكر فيها مدخلا .
مسألة 49 : الجواميس كالبقر بإجماع العلماء ؟ لأنها من نوعها ، كما
أن البخاتي من نوع الإبل ، فإن اتفق النصاب كله جواميس وجبت فيه الزكاة ،
وإن اتفق الصنفان أخرج الفرض من أحدهما على قدر المالين ، فلو كان عنده
عشرون بقرة عرابا ، وعشرون جواميس ، وقيمة المسنة من أحدهما اثنا
عشر ، ومن الآخر خمسة عشر أخرج من أحدهما ما قيمته ثلاثة عشر ونصف .
ولو كان ثلث بقرة سوسيا ، وثلثه نبطيا ، وثلثه جواميس ، وقيمة التبيع
السوسي أربعة وعشرون ، والنبطي ثلاثون ، والجاموس اثنا عشر ، أخرج تبيعا
هامش
( 1 ) المغني 2 : 458 ، الشرح الكبير 2 : 504 .