الفصل الثاني
في زكاة البقر
مسألة 43 : زكاة البقر واجبة بالسنة والإجماع .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم
لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمن تنطحه بقرنها وتطؤه
بأخفافها ، كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس ) ( 1 ) .
وقد أجمع المسلمون كافة على وجوب الزكاة فيها ، ولأنها أحد أصناف
بهيمة الأنعام فوجبت الزكاة في سائمتها كالإبل .
مسألة 44 : وشروطها أربعة كالإبل : الملك ، والنصاب ، والسوم ،
والحول ، وهما متساويان فيها إلا النصاب فإن في البقر نصابين .
الأول : ثلاثون ، فلا زكاة فيما نقص عن ثلاثين من البقر بإجماع
علمائنا ، وهو قول عامة أهل العلم ، لأن رسول الله صلى الله عليه وأله بعث
معاذا إلى اليمن وأمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة ، ومن كل
أربعين مسنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 569 / 1785 ، سنن النسائي 5 : 29 ، مسند أحمد 5 : 157 - 158 ،
وسنن البيهقي 4 : 97 .
( 2 ) سنن الترمذي 3 : 20 / 623 ، سنن ابن ماجة 1 : 576 / 1803 ، سنن النسائي
5 : 25 - 26 ، سنن أبي داود 2 : 101 / 1576 .