وقال الشافعي وأحمد : المؤونة على المخرج لأنه زكاة ( 1 ) . وهو
ممنوع .
ويعتبر النصاب فيما أخرجه دفعة واحدة أو دفعات لا يترك العمل بينها
على سبيل الإهمال ، فلو عمل ثم أهمل ثم عمل ، لم يضم أحدهما إلى
الآخر . ولو ترك للاستراحة أو لإصلاح آلة أو لقضاء حاجة ، ضم الثاني إلى
الأول . ويعتبر النصاب في الذهب ، وما عداه قيمته .
ولو اشتمل على جنسين ، كذهب وفضة أو غيرهما ، ضم أحدهما إلى
الآخر ، خلافا لبعض الجمهور ، حيث قال : لا يضم مطلقا ( 2 ) .
وقال بعضهم : لا يضم في الذهب والفضة ، وبضم في غيرهما ( 3 ) .
مسألة 318 : النصاب في الغوص دينار واحد ، فما نقص عنه ، لم
يجب فيه شئ ، عند علمائنا - خلافا للجمهور كافة - لأن الرضا عليه السلام
سئل عن معادن الذهب والفضة هل فيه زكاة ؟ فقال : " إذا بلغ قيمته دينارا ففيه
الخمس " ( 4 ) .
ولا يعتبر في الزائد نصاب ، ولو أخرج النصاب في دفعتين ، فإن أعرض
للاهمال فلا شئ ، وإلا ضم أحدهما إلى الآخر .
مسألة 319 : لا يجب في فوائد الاكتسابات والأرباح في التجارات
والزراعات شئ إلا فيما يفضل عن مؤونته ومؤونة عياله سنة كاملة ، عند
علمائنا ؟ لقوله عليه السلام : ( لا صدقة إلا عن ظهر غنى ) ( 5 ) .
ولقول أبي جعفر الثاني عليه السلام : " الخمس بعد المؤونة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 91 ، حلية العلماء 3 : 113 ، المغني 2 : 619 ، الشرح الكبير 2 : 586 ،
وحكى قولهما أيضا المحقق في المعتبر 293 .
( 2 ) المغني 2 : 618 ، والشرح الكبير 2 : 585
( 3 ) المغني 2 : 618 ، والشرح الكبير 2 : 585
( 4 ) التهذيب 4 : 124 / 356 ، والكافي 1 : 459 / 21 .
( 5 ) مسند أحمد 2 : 230 .
( 6 ) التهذيب 4 : 123 / 352 ، الإستبصار 2 : 55 / 181 .