تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
لقوله عليه السلام : ( ليس عليكم في الذهب شئ حتى يبلغ عشرين مثقالا ) ( 1 ) . ومن طريق الخاصة : ما رواه البزنطي ، أنه سأل الرضا عليه السلام ، عما أخرج المعدن من قليل وكثير هل فيه شئ ؟ قال : " ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا " ( 2 ) . وقال الشيخ في بعض كتبه : لا يعتبر ( 3 ) - وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) - لأنه مال يجب تخميسه ، فلا يعتبر فيه النصاب كالفئ والغنيمة . والفرق : أنهما لا يستحقان على المسلم ، وإنما يملكه أهل الخمس من الكفار بالاغتنام . إذا ثبت هذا ، ففي قدر النصاب عند من اعتبره من علمائنا قولان : أحدهما : عشرون ، لما تقدم . والثاني : دينار واحد ، لأن الرضا عليه السلام سئل ، عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيه زكاة ؟ فقال : " إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس " ( 5 ) .
مسألة 317 : يعتبر النصاب بعد المؤونة ، لأنها وصلة إلى تحصيله ، وطريق إلى تناوله فكانت منهما كالشريكين .
هامش
( 1 ) أورده ابن قدامة في المغني 2 : 618 ( 2 ) التهذيب 4 : 138 / 391 . ( 3 ) الخلاف 2 : 119 ، المسألة 142 ( 4 ) المبسوط للسرخسي 2 : 211 ، المجموع 6 : 90 ، فتح العزيز 6 : 92 ، بداية المجتهد 1 : 258 ، حلية العلماء 3 : 112 ، المغني 2 : 618 ، الشرح الكبير 2 : 584 ( 5 ) الكافي 1 : 459 / 21 ، التهذيب 4 : 124 / 356 .