لقوله عليه السلام : ( ليس عليكم في الذهب شئ حتى يبلغ عشرين
مثقالا ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه البزنطي ، أنه سأل الرضا عليه السلام ،
عما أخرج المعدن من قليل وكثير هل فيه شئ ؟ قال : " ليس فيه شئ حتى
يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا " ( 2 ) .
وقال الشيخ في بعض كتبه : لا يعتبر ( 3 ) - وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) - لأنه مال
يجب تخميسه ، فلا يعتبر فيه النصاب كالفئ والغنيمة .
والفرق : أنهما لا يستحقان على المسلم ، وإنما يملكه أهل الخمس
من الكفار بالاغتنام .
إذا ثبت هذا ، ففي قدر النصاب عند من اعتبره من علمائنا قولان :
أحدهما : عشرون ، لما تقدم .
والثاني : دينار واحد ، لأن الرضا عليه السلام سئل ، عما يخرج من البحر
من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيه زكاة ؟
فقال : " إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس " ( 5 ) .
مسألة 317 : يعتبر النصاب بعد المؤونة ، لأنها وصلة إلى تحصيله ،
وطريق إلى تناوله فكانت منهما كالشريكين .
هامش
( 1 ) أورده ابن قدامة في المغني 2 : 618
( 2 ) التهذيب 4 : 138 / 391 .
( 3 ) الخلاف 2 : 119 ، المسألة 142
( 4 ) المبسوط للسرخسي 2 : 211 ، المجموع 6 : 90 ، فتح العزيز 6 : 92 ، بداية المجتهد
1 : 258 ، حلية العلماء 3 : 112 ، المغني 2 : 618 ، الشرح الكبير 2 : 584
( 5 ) الكافي 1 : 459 / 21 ، التهذيب 4 : 124 / 356 .