الأديان ) ( 1 ) .
ونمنع صحة السند ، ويحمل على المندوبة .
مسألة 300 : ويشترط في المدفوع إليه : الإيمان ، سواء وجد
المستحق أو لا ، وينتظر بها ، ويحمل من بلده مع عدمه إلى بلد آخر . ولا
يعطى المستضعف - خلافا للشيخ ( 2 ) - لقول الباقر والصادق عليهما السلام :
" الزكاة لأهل الولاية " ( 3 ) .
وسئل الرضا عليه السلام عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال :
" لا ، ولا زكاة الفطرة " ( 4 ) .
ولو دفع إلى غير المؤمن أعاد ، لأنه دفع الحق إلى غير مستحقه ، فيبقى
في العهدة .
ولو كان الدافع غير مؤمن ثم استبصر ، أعاد أيضا ، للرواية ( 5 ) .
وكذا يشترط فيه كل ما يشترط في مستحق زكاة المال من الفقر ، وعدم
وجوب الإنفاق عليه .
ويجوز صرفها في الأصناف الثمانية ، لأنها صدقة ، فأشبهت صدقة
المال .
مسألة 301 : ويجوز دفعها إلى الواحد عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة
وأصحابه ، ومالك وأبو ثور وأحمد وابن المنذر ( 6 ) لورود الآية ( 7 ) ببيان المصرف .
هامش
( 1 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 177
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 242 " النهاية : 192 ، والتهذيب 4 : 88 ذيل الحديث 259 .
( 3 ) التهذيب 4 : 52 / 135 .
( 4 ) التهذيب 4 : 52 / 137 ، والكافي 3 : 547 / 6 .
( 5 ) تقدمت آنفا .
( 6 ) المغني 2 : 712 - 713 ، الشرح الكبير 2 : 664 - 665
( 7 ) التوبة : 60 .