نواب الإمام عليه السلام .
مسألة 305 : يجوز أن يعطى صاحب الخادم والدار والفرس من الفطرة
وزكاة المال ، لأن الباقر والصادق عليهما السلام سئلا عن الرجل له دار وخادم
وعبد يقبل الزكاة ؟ فقال : " نعم " ( 1 ) .
ولا يعطى الفقير أقل من صاع استحبابا ، لقول الصادق عليه السلام :
" لا تعط أحدا أقل من رأس " ( 2 ) وهو نهي تنزيه ، للأصل والمواساة .
ويجوز أن يعطى الواحد أصواعا كثيرة دفعة مطلقا وعلى التعاقب إذا لم
يبلغ حد الغنى .
مسألة 306 : لا تسقط صدقة الفطر بعد وجوبها بالموت ، بل تخرج
من أصل التركة - وبه قال الشافعي وأحمد ( 3 ) - لتعلق الذمة به ، فصارت دينا .
وقال أبو حنيفة : تسقط بالموت ، إلا أن يوصي بها ، فتخرج من الثلث
حينئذ ( 4 ) .
وليس بمعتمد ، لبقاء متعلق الأمر شاغلا للذمة قبل فعله .
فإن لم يفضل من التركة شئ أخرجت بأجمعها في الزكاة كالدين
المستوعب ، فإن كان عليه دين ، وضاف التركة عنهما ، بسطت بالنسبة .
مسألة 307 : لا يملك المستحق الزكاة إلا مع القبض من المالك
أو نائبه ، لأن للمالك التخيير في الدفع إلى من شاء ، فلو مات الفقير لم يكن
لوارثه المطالبة بها وإن عينت له قبل القبض ، وكذا زكاة المال .
ومال الغنيمة يملكه الغانمون بالحيازة ، ويستقر بالقسمة ، فلو بلغ نصيبه
نصابا لم يجر في الحول إلا بعد القبض ، لعدم تمكنه منه ، ولا يصير باعتباره
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 561 / 7 ، الفقيه 2 : 17 / 56 ، التهذيب 4 : 51 / 133
( 2 ) التهذيب 4 : 89 / 261 ، الإستبصار 2 : 5 2 / 174 .
( 3 ) المغني 2 : 715 ، الشرح الكبير 2 : 656 بدائع الصنائع 2 : 53
( 4 ) بدائع الصنائع 2 : 53