وقال الشافعي : يجب تفرقة الصدقة على ستة أصناف ودفع حصة كل
إلى ثلاث منهم ( 1 ) وقد سبق ( 2 ) البحث فيه .
ويجوز للجماعة دفع صدقتهم الواجبة إلى الواحد دفعة واحدة وعلى
التعاقب ما لم يبالغ حد الغناء . وكذا يجوز للواحد دفع صدقته الواجبة إلى
الجماعة إجماعا .
مسألة 302 : ويكره أن يملك ما أخرجه صدقة اختيارا ، بشراء أو
غيره ، لأنها طهرة له فكره له أخذها .
وقال الجمهور : لا يجوز شراؤها ( 3 ) ، لقوله عليه السلام : ( العائد في
صدقته كالعائد في قيئه ) ( 4 ) .
وجوز الشافعي وأحمد - في رواية - تملكها بغير شراء اختيارا ، كما لو
دفعها إلى مستحقها فأخرجها آخذها إلى دافعها ، أو جمعت الصدقة عند الإمام
ففرقها على [ أهل ] ( 5 ) السهمان فعادت صدقته إليه ( 6 ) .
وفي الرواية الأخرى عن أحمد : تحريم ذلك ، قياسا على الشراء ( 7 ) .
والأصل ممنوع .
أما لو عادت إليه بغير اختياره ، كميراث ( أو ) ( 8 ) قضاء دين ، فإنه جائز
غير مكروه إجماعا .
مسألة 303 : ويستحب اختصاص القرابة بها ، ثم الجيران مع وجود
هامش
( 1 ) المغني 2 : 712 - 713 ، الشرح الكبير 2 : 664
( 2 ) سبق في المسألة 248 .
( 3 ) المغني 2 : 712 الشرح الكبير 2 : 665
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 157
( 5 ) زيادة أضفناها من المغني والشرح الكبير ، لاقتضاء السياق
( 6 ) حلية العلماء 3 : 132 ، المغني 2 : 711 ، الشرح الكبير 2 : 665
( 7 ) المغني 2 : 711 الشرح الكبير 2 : 665
( 8 ) في " ط ، ن " : و .