نفسه وعن ولده ، يتناول هذا الموضع ، فعلى مدعي التخصيص الدلالة ( 1 ) .
وقال مالك وأبو يوسف والشافعي : نفقته وفطرته من مال نفسه ( 2 ) .
والوجه عندي : أن نفقته في ماله ، ولا فطرة على أبيه ، إلا أن يعوله
متبرعا ، لأنه لم يعله ، ولا على الصغير ، لصغره ، فقد عدم شرط البلوغ في
حقه .
أما الولد الكبير ، فإن كان موسرا ، فله حكم نفسه بالإجماع ، وإن كان
فقيرا ، كانت نفقته وفطرته على أبيه . وكذا البحث في الوالد والجد والجدة
والأم . وولد الولد حكمه حكم الولد للصلب .
فروع
:
أ - لا تجب الزكاة عن الجنين بإجماع العلماء . قال ابن المنذر : كل
من نحفظ عنه من علماء الأمصار ، لا يوجب على الرجل زكاة الفطر عن الجنين
في بطن أمه ( 3 ) .
وعن أحمد رواية : أنها تجب ، لأنه آدمي تصح الوصية له وبه ، ويرث ،
فيدخل في عموم الأخبار ، ويقاس على المولود ( 4 ) .
وليس بجيد ، لمخالفة الإجماع . ولأنه جنين ، فأشبه أجنة البهائم .
ولأن أحكام الدنيا لم تثبت له ، إلا الوصية والإرث بشرط خروجه حيا .
ب - المولود تجب الزكاة عنه وإن ولد ليلة الهلال قبله بلا فصل .
ج - الكبير المعسر لو وجد ليلة الهلال قدر قوته ليلة العيد ويومه ، سقطت
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 134 ، المسألة 164
( 2 ) المبسوط للسرخسي 3 : 104 ، الهداية للمرغيناني 1 : 115 ، المجموع 6 : 120
والخلاف - للشيخ الطوسي - 2 : 134 ، المسألة 164
( 3 ) المغني 2 : 713 ، الشرح الكبير 2 : 652 ، المجموع 6 : 139 .
( 4 ) المغني 2 : 713 الشرح الكبير 2 : 652 .