ولأنها زكاة فوجبت عليها ، كزكاة مالها ( 1 ) .
ونحن نقول بموجب الحديث ، لكن الزوج يتحمل عنها الوجوب ، جمعا
بين الأدلة ، وزكاة المال لا تتحمل بالملك والقرابة ، فافترقا .
مسألة 285 : الولد الموسر تجب عليه فطرة أبيه المعسر - وبه قال
الشافعي ( 2 ) - لأنه تجب عليه نفقته ، فتجب عليه فطرته ، للحديث ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تجب عليه فطرة الأب وإن وجبت نفقته ( 4 ) .
وكذا يجب على الجد فطرة ولد الولد مع العيلولة ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
قال أبو حنيفة : لا تجب ( 6 ) .
مسألة 286 : الولد إن كان صغيرا معسرا ، وجبت نفقته على والده ،
وعليه فطرته عنه ، وبه قال ، الشافعي وأبو حنيفة ( لكن ) ( 7 ) أبو حنيفة أوجبها عليه
باعتبار الولاية ، وعندنا باعتبار العيلولة ، وعند الشافعي باعتبار وجوب النفقة
عليه ( 8 ) .
وإن كان مؤسرا ، قال الشيخ : لزم أباه نفقته وفطرته - وبه قال محمد بن
الحسن ( 9 ) - لأن كل خبر روي في أنه تجب الفطرة على الرجل يخرجها عن
هامش
( 1 ) المغني 2 : 684 ، الشرح الكبير 2 : 649 ، المجموع 6 : 118 ، فتح العزيز 6 : 119 ،
حلية العلماء 3 : 121 ، الهداية للمرغيناني 1 : 115 بداية المجتهد 1 : 279
( 2 ) الأم 2 : 63 ، المجموع 6 : 120 وبدائع الصنائع 2 : 72
( 3 ) المروي عن طريق الخاصة والعامة ، الذي سبق في المسألة السابقة ( 284 )
( 4 ) المبسوط للسرخسي 3 : 105 - 106 ، بدائع الصنائع 2 : 72 ، فتح العزيز 6 : 119
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 170 ، المجموع 6 : 141
( 6 ) المبسوط للسرخسي 3 : 105 ، فتح العزيز 6 : 119 - 120 ، المجموع 6 : 141 .
( 7 ) والأحسن : ولكن .
( 8 ) المهذب للشيرازي 1 : 170 و 171 ، المجموع 6 : 120 ، حلية العلماء 3 : 121 ،
المبسوط للسرخسي 3 : 102 ، الهداية للمرغيناني 1 : 116 ، والخلاف - للشيخ
الطوسي - 2 : 133 - 134 ، المسألة 163 .
( 9 ) المبسوط للسرخسي 3 : 104 ، الهداية للمرغيناني 1 : 115 ، المجموع 6 : 141 ، حلية
العلماء 3 : 122 ، والخلاف - للشيخ الطوسي - 2 : 134 ، المسألة 164 .