ولأنه شخص ينفق عليه ، فتلزمه فطرته كعبده .
وقال باقي الجمهور : لا تجب ، بل تستحب ، لأن مؤونته ليست واجبة ،
فلا تلزمه الفطرة عنه ، كما لو لم يعله ( 1 ) .
والفرق : وجود المناط ، وهو العيلولة في المعال دون غيره "
مسألة 284 : سبب وجوب العيلولة ثلاثة : الزوجية والقرابة والملك ،
بلا خلاف على ما يأتي ، وهي سبب في وجوب الفطرة ، فيجب على الرجل
الموسر ، الفطرة عن زوجته الحرة ، عند علمائنا أجمع - وبه قال مالك
والشافعي وأحمد وإسحاق ( 2 ) - لقول ابن عمر : فرض رسول الله صلى الله عليه
وآله ، صدقة الفطر عن كل صغير وكبير ، حر وعبد ممن تمونون ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " إن النبي صلى الله عليه
وآله فرض صدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى ممن
تمونون " ( 4 ) .
ولأن النكاح سبب تجب به النفقة فوجبت به الفطرة كالملك والقرابة .
وقال أبو حنيفة والثوري وابن المنذر من الشافعية : لا تجب عليه فطرة
زوجته ، وعليها فطرة نفسها ، لقوله عليه السلام : ( صدقة الفطر على كل ذكر
وأنثى ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 693 ، الشرح الكبير 2 : 652 .
( 2 ) المنتقى - للباجي - 2 : 184 ، المهذب للشيرازي 1 : 171 ، المجموع 6 : 114 و 116 فتح
العزيز 6 : 118 - 119 ، حلية العلماء 3 : 121 ، المغني 2 : 684 ، الشرح الكبير
2 : 649
( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 141 / 12 ، سنن البيهقي 4 : 161 ، والمغني 2 : 683 - 684 ،
والشرح الكبير 2 : 649
( 4 ) المعتبر : 287 .
( 5 ) سنن الدارقطني 2 : 140 / 10 ، سنن الترمذي 3 : 61 / 675 ، سنن البيهقي 4 : 160 .