ولأن كل زكاة وجبت بسبب عبده المسلم وجبت بسبب عبده الكافر ،
كزكاة التجارة .
وقال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور : لا يخرج عن العبد الكافر ولا عن
الصغير المرتد ، لقول ابن عباس : فرض رسول الله صلى الله عليه وآله ، زكاة
الفطرة طهرة للصائم من الرفث واللغو ( 1 ) . والكافر ليس من أهل الطهرة ( 2 ) .
ولا دلالة في قول الصحابي ، إذ لا حجة فيه . ولأن الأصل ذلك ، وغيره
يجب بالتبع . ولأنها تجب عن الطفل وليس أهلا للصوم .
مسألة 283 : ولا فرق بين أن تكون العيلولة واجبة أو تبرعا ، مثل أن
يضم أجنبيا أو يتيما أو ضيفا ويهل الهلال وهو في عياله ، عند علمائنا أجمع
- وهو رواية عن أحمد ( 3 ) - لقوله عليه السلام : ( أدوا صدقة الفطر عمن
تمونون ) ( 4 ) والمتبرع بنفقته ممن يمون .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " من ضممت إلى
عيالك من حر ( وعبد ) ( 5 ) فعليك أن تؤدي الفطرة عنه " ( 6 ) .
وسأل عمر بن يزيد ، الصادق عليه السلام ، عن الرجل يكون عنده
الضيف من إخوانه ، فيحضر يوم الفطر ، يؤدي عنه الفطرة ؟ قال :
" نعم " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 111 / 1609 ، سنن ابن ماجة 1 : 585 / لم 1827
( 2 ) بداية المجتهد 1 : 280 ، المنتقى - للباجي - 2 : 185 ، المهذب للشيرازي 1 : 171 ،
المجموع 6 : 118 ، فتح العزيز 6 : 143 ، حلية العلماء 3 : 121 ، المغني 2 : 649 ، الشرح الكبير 2 : 647
( 3 ) المغني 2 : 692 ، الشرح الكبير 2 : 652
( 4 ) أورده ابنا قدامة في المغني 2 : 692 - 693 ، والشرح الكبير 2 : 652 .
( 5 ) في الكافي " والتهذيب " أو مملوك
( 6 ) المعتبر : 287 ، الكافي 4 : 170 / 1 ، والتهذيب 4 : 71 / 193 .
( 7 ) الكافي 4 : 173 / 16 ، الفقيه 2 : 116 / 497 ، التهذيب 4 : 72 / 196