الفصل الثاني
فيمن تخرج عنه
مسألة 282 : يجب على المكلف بها أن يخرجها عن ، نفسه ، بلا
خلاف ، بين العلماء في ذلك ، وعن جميع من يعوله من صغير وكبير ، حرا ، أو
عبد ، ذكر أو أنثى ، مسلم أو كافر ، عند علمائنا أجمع - وبه قال عمر بن عبد
العزيز وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي والثوري وإسحاق ، وأصحاب
الرأي ( 1 ) - لقوله عليه السلام : ( أدوا عن كل حر وعبد ، صغير أو كبير ، يهودي
أو نصراني أو مجوسي ، نصف صاع من بر ) ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر والصادق عليهما السلام : " على ، الرجل
أن يعطي عن كل من يعول من حر وعبد وصغير وكبير " ( 3 ) وهو على إطلاقه يتناول ،
الكافر والمسلم .
وقول الصادق عليه السلام : " يؤدي الرجل زكاته عن مكاتبه ورقيق امرأته
وعبده النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه " ( 4 ) وهو وإن كان مرسلا ، إلا أن
علماءنا أفتوا بموجبه .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 649 ، الشرح الكبير 2 : 647 ، بدائع الصنائع 2 : 70
( 2 ) أورده ابنا قدامة في المغني 2 : 650 ، والشرح الكبير 2 : 647 .
( 3 ) التهذيب 4 : 76 / 215 ، الإستبصار 2 : 45 / 147 .
( 4 ) الكافي 4 : 174 / 20 ، التهذب 4 : 72 / 195 .