ينسب إليه .
مسألة 268 : قد بينا جواز التفضيل والتخصيص ولو لواحد ، خلافا
للشافعي ( 1 ) .
ولا فرق بين الإمام والمالك ، وقد تقدم .
وقال الشافعي : إن كان المفرق الإمام ، وجب أن يعم الجميع بالعطاء ،
ولا يقتصر على بعضهم ، ولا أن يخل بواحد منهم ، لأن ذلك غير متعذر على
الإمام ( 2 ) . وقد بينا بطلانه .
أما آحاد الرعية ، فإن كان في بلد تتسع صدقته لكفاية أهل السهمان ،
عمهم استحبابا ، وإن ضاق ماله عنهم ، جاز له الاقتصار على بعض .
ولا يجب الثلاثة من كل صنف ، خلافا للشافعي ، حيث اعتبر الثلاثة
التي هي أقل الجمع في قوله تعالى : { للفقراء } ( 3 ) ( 4 ) .
ونحن نمنع التملك ، لأنها لبيان المصرف ، نعم هو أفضل .
فإن تساوت حاجة الثلاثة سوى بينهم ندبا إجماعا ، وله التفضيل عندنا ،
وبه قال الشافعي ( 5 ) ، خلافا للإمام عنده ( 6 ) ، لأن على الإمام أن يعم ،
فكان عليه أن يدفع على قدر الكفاية .
وليس على الواحد من الرعية ذلك ، فلم يتعين عليه قدر الكفاية .
فإن دفع إلى اثنين وأخل بالثالث مع وجوده ، صح الدفع ، ولا غرم عندنا .
وأوجب الشافعي الغرم ، لأنه أسقط حقه . وكم يغرم ؟ قولان : الثلث ،
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 216 ، المغني 2 : 528 ، الشرح الكبير
2 : 705
( 2 ) المجموع 6 : 217
( 3 ) التوبة : 60 .
( 4 ) المجموع 6 : 216 المغني 2 : 528 الشرح الكبير 2 : 705
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 216 و 217 .
( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 216 و 217 .