إذا اشتغل بالجمع أولا ، ثم شرع في التعريف لم يأمن من تلفها ، فيضيع على
أربابها .
ثم يعزل سهم العامل قبل التفريق ، لأنه يأخذ على طريق المعاوضة ،
فكان استحقاقه أقوى ، ولهذا لو قصر النصيب عن أجرته تمم له . ولأنه ربما
كان أكثر من أجرته فيرد الباقي عليهم قبل القسمة ، أو كان دون أجرته فيتمم
الباقي له من الصدقة على أحد قولي الشافعي ( 1 ) .
تذنيب : يعطى العريف - الذي يعرف أهل الصدقات - والذي يحسب
ويكيل ويزن للقسمة بينهم من نصيب العامل ، لأن ذلك كله من جملة
العمل .
مسألة 265 : إذا كان بيد المكاتب ما يفي بمال الكتابة لم يعط شيئا ،
وإن قصر جاز أن يأخذ ، ويتخير الساعي في الدفع إليه ، لأنه المصرف ، وإلى
السيد ، لأنه المستحق ، وإنما يدفعه إلى السيد بإذنه . والأولى الصرف إلى
السيد بإذنه ، لئلا يدفع إليه فينفقه .
ولو قبضه المكاتب جاز ، فإن أراد أن ينفقه ، منعه من ذلك ، لأنه إخراج
في غير المصرف .
فإن قال المكاتب : هذا الذي بيدي لا يفي بمال كتابتي ، فأريد أن اتجر
فيه ليحصل منه ربح ، مكن من التصرف فيه والتجارة ، تحصيلا للمصلحة .
مسألة 266 : يعطى ابن السبيل ما يبلغه البلد الذي يريده لمضيه وعوده
على ما بيناه ، فإن أراد أن يقيم في البلد الذي قصده دون عشرة أيام ، أخذ
نفقة ذلك ؟ لأنه في حكم المسافر ، وإن نوى إقامة عشرة لم يأخذ فيها من سهم
ابن السبيل ؟ لأنه مقيم .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 178 ، المجموع 6 : 188 .