تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
إذا اشتغل بالجمع أولا ، ثم شرع في التعريف لم يأمن من تلفها ، فيضيع على أربابها . ثم يعزل سهم العامل قبل التفريق ، لأنه يأخذ على طريق المعاوضة ، فكان استحقاقه أقوى ، ولهذا لو قصر النصيب عن أجرته تمم له . ولأنه ربما كان أكثر من أجرته فيرد الباقي عليهم قبل القسمة ، أو كان دون أجرته فيتمم الباقي له من الصدقة على أحد قولي الشافعي ( 1 ) .
تذنيب : يعطى العريف - الذي يعرف أهل الصدقات - والذي يحسب ويكيل ويزن للقسمة بينهم من نصيب العامل ، لأن ذلك كله من جملة العمل .
مسألة 265 : إذا كان بيد المكاتب ما يفي بمال الكتابة لم يعط شيئا ، وإن قصر جاز أن يأخذ ، ويتخير الساعي في الدفع إليه ، لأنه المصرف ، وإلى السيد ، لأنه المستحق ، وإنما يدفعه إلى السيد بإذنه . والأولى الصرف إلى السيد بإذنه ، لئلا يدفع إليه فينفقه . ولو قبضه المكاتب جاز ، فإن أراد أن ينفقه ، منعه من ذلك ، لأنه إخراج في غير المصرف . فإن قال المكاتب : هذا الذي بيدي لا يفي بمال كتابتي ، فأريد أن اتجر فيه ليحصل منه ربح ، مكن من التصرف فيه والتجارة ، تحصيلا للمصلحة .
مسألة 266 : يعطى ابن السبيل ما يبلغه البلد الذي يريده لمضيه وعوده
على ما بيناه ، فإن أراد أن يقيم في البلد الذي قصده دون عشرة أيام ، أخذ نفقة ذلك ؟ لأنه في حكم المسافر ، وإن نوى إقامة عشرة لم يأخذ فيها من سهم ابن السبيل ؟ لأنه مقيم .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 178 ، المجموع 6 : 188 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 355 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث