والشافعي شرط إقامة ثلاثة لا أزيد ( 1 ) .
ولو طلب الحمولة ، فإن كان بينه وبين مقصده سفر طويل ، أو كان
ضيفا عن القصير ، دفع إليه ، وإلا فلا .
ولو احتاج إلى كسوة لسفره ، كساه للصيف أو للشتاء .
إذا ثبت هذا ، فإن السهم يجوز أن يدفعه إلى واحد عندنا وإن وجد أكثر .
وقال الشافعي : لا يجوز أن يدفعه إلى أقل من ثلاثة مع وجودهم ، فإن
لم يجد إلا واحدا ، فإن كانت كفايته ثلث نصيبهم دفع ذلك إليه .
وهل يرد الباقي إلى بقية الأصناف ، أو ينقله إلى أقرب البلدان ،
قولان ( 2 ) .
فإن كانت كفايته تستغرق النصيب كله ، قال الشافعي : دفع إليه .
ولأصحابه قولان ( 3 ) .
مسألة 267 : صاحب المال إن كان من أهل الأمصار ، وأراد تفرقة
الزكاة بنفسه ، ينبغي أن يفرقها في بلد المال على ما تقدم ، وأن يخص بها قوما
دون غيرهم ، والتفضيل والتسوية على ما قلناه .
والأقارب أولى من الأجانب ، فإن عدل إلى الأجانب أجزأه إجماعا ،
وليس له نقلها إلى الأقارب إذا بعد مكانهم عن المال ، إلا بشرط الضمان على
ما تقدم .
وإن كان من أهل البادية ، فهم بمنزلة أهل المصر ، ليس لهم نقل
الصدقة من مكان إلى غيره ، للعموم .
ولقول الصادق عليه السلام : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 215
( 2 ) المجموع 6 : 218 ، حلية العلماء 3 : 162 ، كفاية الأخيار 1 : 124 .
( 3 ) المجموع 6 : 218 ، كفاية الأخيار 1 : 124