تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه " ( 1 ) . والثاني : المنع ، لأن الأمر بالدفع والتفريق يستلزم المغايرة بين الفاعل والقابل . والأول أقرب . إذا ثبت هذا ، فإنه يأخذ مثل ما يعطي غيره ، ولا يجوز أن يفضل نفسه ، لقوله عليه السلام : " لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي لغيره " ( 2 ) . ولقول الكاظم عليه السلام في رجل أعطي مالا يفرقه فيمن يحل له ، أله أن يأخذ منه شيئا لنفسه ولم يسم له ؟ قال : " يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره " ( 3 ) . ويجوز أن يدفع إلى من تجب نفقته عليه كولده وزوجته وأبويه مع الاستحقاق إجماعا وإن عاد النفر إليه .
مسألة 273 : قد بينا أنه ينبغي لقابض الصدقة الدعاء لصاحبها ، فيقول : آجرك الله فيما أعطيت ، وجعله لك طهورا ، وبارك لك فيما أبقيت . وفي وجوبه للشيخ ( 4 ) والشافعي ( 5 ) قولان تقدما ( 6 ) .
وهل يقول : صلى الله عليك ؟ منع منه الشافعية ، لأن الصلاة صارت مخصوصة بالأنبياء والملائكة عليهم السلام ، فلا تستعمل في حق غيرهم ، فهو كما أن قولنا : عز وجل ، مختص بالله تعالى ، فكما لا يقال : محمد عز وجل ، وإن كان عزيزا جليلا ، كذا لا يقال : صلى الله عليك ، لغير الأنبياء ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 555 / 3 ، التهذيب 4 : 104 / 296 . ( 2 ) الكافي 3 : 555 / 3 ، التهذيب 4 : 104 / 296 . ( 3 ) الكافي 3 : 555 / 2 . التهذيب 4 : 104 / 295 ( 4 ) الخلاف 2 : 125 ، المسألة 155 ، والمبسوط للطوسي 1 : 244 ( 5 ) المجموع 6 : 171 فتح العزيز 5 : 529 ، مختصر المزني 53 . ( 6 ) تقدما في المسألة 235 ( 7 ) المجموع 6 : 171 ، فتح العزيز 5 : 529 .