يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه " ( 1 ) .
والثاني : المنع ، لأن الأمر بالدفع والتفريق يستلزم المغايرة بين الفاعل
والقابل .
والأول أقرب .
إذا ثبت هذا ، فإنه يأخذ مثل ما يعطي غيره ، ولا يجوز أن يفضل نفسه ،
لقوله عليه السلام : " لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي لغيره " ( 2 ) .
ولقول الكاظم عليه السلام في رجل أعطي مالا يفرقه فيمن يحل له ، أله
أن يأخذ منه شيئا لنفسه ولم يسم له ؟ قال : " يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي
غيره " ( 3 ) .
ويجوز أن يدفع إلى من تجب نفقته عليه كولده وزوجته وأبويه مع
الاستحقاق إجماعا وإن عاد النفر إليه .
مسألة 273 : قد بينا أنه ينبغي لقابض الصدقة الدعاء لصاحبها ،
فيقول : آجرك الله فيما أعطيت ، وجعله لك طهورا ، وبارك لك فيما أبقيت .
وفي وجوبه للشيخ ( 4 ) والشافعي ( 5 ) قولان تقدما ( 6 ) .
وهل يقول : صلى الله عليك ؟ منع منه الشافعية ، لأن الصلاة صارت
مخصوصة بالأنبياء والملائكة عليهم السلام ، فلا تستعمل في حق غيرهم ،
فهو كما أن قولنا : عز وجل ، مختص بالله تعالى ، فكما لا يقال : محمد
عز وجل ، وإن كان عزيزا جليلا ، كذا لا يقال : صلى الله عليك ، لغير
الأنبياء ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 555 / 3 ، التهذيب 4 : 104 / 296 .
( 2 ) الكافي 3 : 555 / 3 ، التهذيب 4 : 104 / 296 .
( 3 ) الكافي 3 : 555 / 2 . التهذيب 4 : 104 / 295
( 4 ) الخلاف 2 : 125 ، المسألة 155 ، والمبسوط للطوسي 1 : 244
( 5 ) المجموع 6 : 171 فتح العزيز 5 : 529 ، مختصر المزني 53 .
( 6 ) تقدما في المسألة 235
( 7 ) المجموع 6 : 171 ، فتح العزيز 5 : 529 .