تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
غلب عليهم الإمام ، أدوا لما مضى - وبه قال مالك وأحمد والشافعي ( 1 ) - لأن الزكاة من أركان الإسلام ، فلم تسقط عمن هو في غير قبضة الإمام ، كالصلاة والصوم . وقال أصحاب الرأي : لا زكاة عليهم لما مضى في المسألتين معا ( 2 ) . ولو ( أسر ) ( 3 ) المالك لم تسقط الزكاة عنه إذا لم يحل بينه وبين ماله ، فإن حيل بينهما قبل التمكن من الأداء ، سقطت . وقال أحمد : لا تسقط وإن حيل بينهما ، لأن تصرفه في ماله نافذ يصح بيعه وهبته وتوكيله فيه ( 4 ) . وقد سلف ( 5 ) بيان اشتراط تمامية التصرف .
مسألة 272 : لو دفع المالك إلى غيره الصدقة ليفرقها ، وكان مستحقا لها ، فإن عين المالك له ، لم يجز التعدي إجماعا ، فإن للمالك الخيرة في التعيين دون غيره . وإن لم يعين ، بل أطلق ، فلعلمائنا قولان : الجواز ، عملا بالأصل . ولأنه مستحق لنصيب منها وقد أمر بصرفها إلى المستحقين ، وإبراء الذمة بالدفع إلى أربابها ، فجاز أن يأخذ ، لحصول الغاية به ، لقول الرضا عليه السلام وقد سأله عبد الرحمن بن الحجاج عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها ، وهو ممن تحل له الصدقة ، قال : " لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي لغيره " قال : " ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 284 ، المغني 2 : 545 ، المجموع 5 : 337 ( 2 ) المبسوط للسرخسي 2 : 181 ، المغني 2 : 545 ، المجموع 5 : 337 ( 3 ) ورد بدل ما بين القوسين في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق والطبعة الحجرية : ( أيسر ) . والمثبت يقتضيه السياق ( 4 ) المغني 2 : 641 . ( 5 ) سلف في المسألة 11 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 360 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث