الفقراء والمساكين ، لأنها غنية به .
وهل تكون عاملة أو مؤلفة ؟ الأقرب : المنع . نعم يصح أن تكون مكاتبة ،
فيدفع إليها من سهم المكاتبين .
وكذا يصح أن تكون غارمة ، فيدفع إليها من سهم الغارمين ، لأن الزوج
لا يجب عليه قضاء دينها . نعم لو استدانته في النفقة الواجبة عليه ، لم يجز
قضاؤه من الزكاة .
ولا تعطى من سهم الغزاة ، لأنها لا تندب إلى الغزو . .
ولو نشزت سقطت نفقتها ، ولم يجز أن يدفع إليها من الصدقة ، لأنها
يمكنها أن تدفع النشوز ، فتجب عليه نفقتها ، فجرت مجرى القادر على
الاكتساب . أما لو منعها الزوج النفقة ، فإنه يجوز أن تعطى زكاة غيره
للحاجة .
وهل يجوز أن تعطى من سهم ابن السبيل ؟ ينظر فإن سافرت مع زوجها
بإذنه ، لم تعط النفقة ، لوجوبها عليه ، ويجوز أن تعطى الحمولة ، ولو كانت
بغير إذنه ، لم تعط الحمولة أيضا ، لأنها عاصية بالسفر .
وإن خرجت وحدها ، فإن كان بإذنه لحاجة نفسها ، فإن النفقة لا تسقط
عن الزوج - وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) - فالا تعطى النفقة ، وتعطى الحمولة ،
لأنها غير عاصية بالسفر ، ولا يجب على الزوج .
وللشافعي قول آخر : عدم وجوب النفقة على الزوج ( 2 ) ، فيدفع إليها
من سهم ابن السبيل النفقة والحمولة معا ، لحاجتها إلى ذلك .
وإن خرجت بغير إذنه ، سقطت نفقتها ، ولا يدفع إليها من سهم ابن
السبيل ، لأن سفرها معصية ، وتدفع إليها النفقة من سهم الفقراء ، بخلاف
الناشز في الحضر ، لأنه يمكنها الرجوع إلى يد الزوج ، بخلاف المسافرة .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 192 ، و 18 : 243 ، حلية العلماء 7 : 395 .
( 2 ) المجموع 6 : 192 ، و 18 : 243 ، حلية العلماء 7 : 395 .