وإرفاق فلا تكون سببا لضرر المالك ، ولا يضمن لو تلفت .
وهل يجوز لغير عذر مع العزل ؟ سوغه الشيخان شهرا وشهرين ( 1 ) ، لأن
معاوية بن عمار قال للصادق عليه السلام : الرجل تحل عليه الزكاة في شهر
رمضان فيؤخرها إلى المحرم ، قال : " لا بأس " ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : " لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها
شهرين " ( 3 ) .
والوجه : أن التأخير إنما يجوز للعذر ، تحمل الرواية عليه فلا يتقدر
بوقت ، بل بزوال العذر ، فإنه مع زوال العذر يكون مأمورا بالتسليم ،
والمستحق مطالب ، فلا يجوز له التأخير .
ويدل عليه قول الصادق عليه السلام وقد سأله عبد الله بن سنان في الرجل
يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها الموضع فيكون بين أوله
وآخره ثلاثة أشهر ، قال : " لا بأس " ( 4 ) .
ولو أخر مع إمكان التسليم ضمن على ما قلناه أولا .
ج - لو أخرها ليدفعها إلى من هو أحق بها من ذي قرابة أو حاجة شديدة ،
فالأقرب : المنع وإن كان يسيرا .
وقال أحمد : يجوز اليسير دون العكس ( 5 ) .
د - الأقرب : أن التأخير لطلب بسطها على الأصناف الثمانية أو
الموجودين منهم عذر مع دفع نصيب الموجودين .
مسألة 206 : يستحب له حال حؤول الحول عزل الزكاة عن ماله ، لأنه
هامش
( 1 ) النهاية : 183 ، وأنظر : المقنعة : 39 .
( 2 ) التهذيب 4 : 44 / 112 ، الإستبصار 2 : 32 / 94
( 3 ) التهذيب 4 : 44 / 114 ، الإستبصار 2 : 32 / 96
( 4 ) الكافي 3 : 523 / 7 ، التهذيب 4 : 45 / 118 .
( 5 ) المغني 2 : 542 ، الشرح الكبير 2 : 666 .