الفصل الثاني
في وقت الإخراج
وفيه بحثان
الأول
في التأخير
مسألة 204 : الأموال قسمان : ما يراعى فيه الحول وهو الحيوان
والأثمان ، ولا تجب الزكاة فيها حتى يحول عليها الحول ، وهو : أن يمضي
لها في ملكه أحد عشر شهرا ثم يهل الثاني عشر في ملكه ، وتكون الشرائط
موجودة طول الحول كله ، وهي : النصاب وإمكان التصرف وزيادة السوم في
الماشية والنقش في النقدين ، وقد تقدم بيان ذلك كله .
وما لا يعتبر فيه الحول وهو : الثمار والغلات ، ولا تجب الزكاة فيها حتى
يبدو صلاحها ، وأما الإخراج منها فلا يجب حتى تجذ الثمرة ، وتشمس
وتجفف ، وتحصد الغلة ، وتصفى من التبن والقشر بلا خلاف .
إذا عرفت هذا ، فإذا حال الحول أو صفت الغلة وجذت الثمار وجب
الإخراج على الفور ، ولا يجوز تأخيرها ، وبه قال الشافعي وأحمد وأبو الحسن