وبه قال الزهري والحكم وحماد والثوري وأبو عبيد وأحمد والشافعي ( 1 ) ، لما
تقدم .
ولأنه حق على رب المال تلف قبل وصوله إلى مستحقه فلا يبرأ منه ،
كدين الآدمي .
ولقول الصادق عليه السلام : " إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها
ضامن حتى يدفعها " ( 2 ) .
وقال أصحاب الرأي : يزكي الباقي إلا أن يقصر عن النصاب فتسقط
الزكاة فرط أو لم يفرط ( 3 )
أما لو كان عليه ضرر في تعجيل الإخراج مثل أن يحول عليه الحول قبل
مجئ الساعي ، ويخاف إن أخرجها بنفسه أخذها الساعي منه مرة أخرى ، أو
خشي في إخراجها ضررا في نفسه أو مال له سواها ، فله تأخيرها ، لقوله عليه
السلام : ( لا ضرر ولا ضرار ) ( 4 ) .
فروع
:
أ - لو أخر مع إمكان الأداء كان عاصيا على ما قلناه ، ولا تقبل منه صلاته
في أول الوقت ، وكذا جميع العبادات الموسعة ، لأن المضيق أولى بالتقديم ،
وكذا من عليه دين حال طولب به مع تمكنه من دفعه ، أو خمس أو صدقة
مفروضة .
ب - يجوز التأخير لعذر كعدم المستحق أو منع الظالم ، لأن الزكاة معونة
هامش
( 1 ) المغني 2 : 542 - 543 ، الشرح الكبير 2 : 667 ، المجموع 6 : 175 .
( 2 ) الكافي 3 : 553 / 1 ، الفقيه 2 : 15 - 16 / 46 ، التهذيب 4 : 47 / 125 .
( 3 ) المغني 2 : 543 ، الشرح الكبير 2 : 667 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 784 / 2340 و 2341 ، سنن الدارقطني 3 : 77 / 288
و 4 : 227 / 83 ، سنن البيهقي 6 : 70 ، 157 و 10 : 133 ، المستدرك - للحاكم -
2 : 57 - 58 .