الفقير لا يملك إلا بالقبض ، فإذا وكله في الشراء قبله كان التوكيل باطلا ، لأنه
وكله في الشراء بثمن لا يملكه ، وبقيت على ملك المالك ، فإذا تلفت كانت
من ضمانه .
ولا فرق بين أن يعزل الزكاة وينوي أنها زكاة أو لا .
مسألة 207 : لو أخر الإخراج مع التمكن منه ثم أخرجها أجزأت عنه
إجماعا وإن كان قد أثم بالتأخير ، لأنه دفع الحق إلى مستحقه . ولأنه في كل
آن مخاطب بالإخراج ، فيحصل بالامتثال الخروج عن العهدة .
البحث الثاني
في التعجيل
مسألة 208 : المشهور عند علمائنا عدم جواز تقديم الزكاة سواء وجد
سبب الوجوب - وهو النصاب - أو لا - وبه قال ربيعة ومالك وداود والحسن
البصري في رواية ( 1 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا تؤدى زكاة قبل
حلول الحول ) ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام وقد سأله عمر بن يزيد :
الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ قال : " لا ، ولكن
حتى يحول عليه الحول وتحل عليه ، إنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها
فكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء ، وكل
فريضة إنما تؤدى إذا حلت " ( 3 ) .
وسأل زرارة الباقر عليه السلام : أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟
هامش
( 1 ) المغني 2 : 495 ، الشرح الكبير 2 : 678 ، حلية العلماء 3 : 133 .
( 2 ) أورده ابنا قدامة في المغني 2 : 495 ، والشرح الكبير 2 : 678 .
( 3 ) الكافي 3 : 523 / 8 ، التهذيب 4 : 43 / 110 ، الإستبصار 2 : 31 / 92 .