نوع إخراج وشروع في الدفع .
ولقول الصادق عليه السلام : " إذا حال الحول فأخرجها عن
( ملكك ) ( 1 ) ولا تخلطها بشئ ، وأعطها كيف شئت " ( 2 ) .
إذا ثبت هذا ، فإن للمالك الاستقلال بالعزل من دون إذن الساعي ،
لأن له ولاية الإخراج ، فله ولاية التعيين . ولأن الزكاة تجب في العين وهو أمين
على حفظها فيكون أمينا على إفرادها . ولأن له دفع القيمة . ولقول الصادق
عليه السلام ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فلو تلفت بعد العزل من غير تفريط احتمل سقوط الزكاة
- وبه قال مالك ( 4 ) - لتعينها بتعيينه ؟ إذ التعيين منوط به فيصير أمينا ، كما لو
دفعها إلى الساعي .
وعدمه ، وبه قال الشافعي وأحمد ، إلا أن الشافعي قال : إن لم يكن
فرط في إخراج الزكاة وفي حفظ ذلك يرجع إلى ماله ، فإن كان فيما بقي زكاة
أخرج وإلا فلا ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يزكي ما بقي إلا أن ينقص عن النصاب فتسقط الزكاة
فرط أو لم يفرط ، لأنه كالدين ، فلا يسقط بالتعيين قبل دفعه ( 6 ) .
ولو دفع إلى فقير زكاته فقبل أن يقبضها قال : اشتر لي بها ثوبا أو غيره ،
فذهبت الزكاة ، أو اشترى ما قال ( 7 ) ثم ضاع فعليه الزكاة على الثاني ، لأن
هامش
( 1 ) في المصدر : مالك .
( 2 ) الكافي 3 : 522 / 3 ، التهذيب 4 : 45 - 46 / 119 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 99 ، بداية المجتهد 1 : 248 ، المغني 2 : 543 ، الشرح
الكبير 2 : 667 .
( 5 ) الأم 2 : 52 ، المغني 2 : 542 - 543 ، الشرح الكبير 2 : 667 .
( 6 ) المغني 2 : 543 ، الشرح الكبير 2 : 667 .
( 7 ) في " ف " : قاله .