مؤونة الرهن فتلزم الراهن كنفقة المضارب ، ولا تخرج من النصاب لتعلق حق
المرتهن ، والزكاة لا يتعين إخراجها منه .
وإن كان معسرا أخذت الزكاة من الرهن لتعلق حق المساكين بالعين ،
وحق المرتهن في الذمة فإنه لو هلك رجع على الراهن بماله ( 3 ) .
وقال في الخلاف : لو كان له ألف واستقرض ألفا ، ورهن هذه لزمه زكاة
القرض دون الرهن ( 2 ) .
وهو يعطي عدم وجوب الزكاة في الرهن ، وهو الوجه عندي ، لعدم
تمكنه منه سواء كان في يده أو في يد المرتهن أو غيرهما .
مسألة 15 : لا زكاة في المال الموقوف ، لعدم تمكنه من التصرف
بأنواعه ، ولعدم اختصاص أحد به .
وكذا مال الحبس والمعمر ، لأن الملك وإن كان باقيا إلا أنه ممنوع من
التصرف فيه بأنواعه .
مسألة 16 : تسلط الغير مانع من وجوب الزكاة ، فلو نذر الصدقة
بالنصاب ، فمضى الحول قبل الصدقة لم تجب الزكاة ، لتعلق النذر بعين
المال ، وكونه واجب الصرف إلى النذر قبل أن تجب فيه الزكاة ، وهو أصح
وجهي الشافعي .
وله آخر : وجوب الزكاة ، لأن المال لا يتعين بتعيين الناذر ، والدين لا
يمنع الزكاة ، ولأنه لم يخرج عن ملكه قبل الصدقة ( 3 ) .
ونمنع القاعدتين ( 4 ) ، والملك وإن كان باقيا إلا أنه ناقص لوجوب الصدقة
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 208 - 209 .
( 2 ) الخلاف 2 : 110 ، المسألة 129 .
( 3 ) المجموع 5 : 345 ، فتح العزيز 5 : 509 ، حلية العلماء 3 : 20 .
( 4 ) من القاعدتين : عدم منع الدين للزكاة . ويأتي من المصنف - رحمه الله - في الفرع " ب "
وفي المسألة اللاحقة ما ينافي هذا المنع ، فلاحظ .