به
فروع
:
أ - لو جعل هذه الأغنام ضحايا ، أو هذا المال صدقة بنذر وشبهه كان
سقوط الزكاة فيه أقوى ، لانتقال المال عنه إلى ما نذره ، ولم يبق فيه حقيقة
ملك .
ب - لو نذر الصدقة بعشرين دينارا ولم يعين لم تسقط الزكاة عندنا ، سواء
كان له أزيد أو لا ، لأن الدين لا يمنع الزكاة على ما يأتي ( 1 ) ، وهو أحد وجهي
الشافعي بناء على عدم منع الدين لضعف حق الله تعالى ، إذ لا مطالب له فهو
أضعف من دين الآدمي ( 2 ) .
ج - لو كان النذر مشروطا فإشكال ينشأ من استصحاب الملك السالم عن
معارضة تعلق النذر لعدم الشرط الآن ، ومن تعلق النذر به .
د - لو استطاع بالنصاب ووجب الحج ، ثم مضى الحول على النصاب
فالأقرب عدم منع الحج من الزكاة لتعلق الزكاة بالعين بخلاف الحج .
مسألة 17 : الدين لا يمنع الزكاة عند علمائنا أجمع ، فلو كان عليه دين
بقدر النصاب أو أزيد ، وحال الحول وجبت الزكاة سواء كان النصاب من
الأموال الظاهرة - وهي الأنعام والغلات - أو الباطنة - وهي النقدان - وبه قال
ربيعة ، وحماد بن أبي سليمان ، والشافعي - في الجديد - وابن أبي ليلى ( 3 ) ، لأنه
حر مسلم ملك نصابا حولا فوجبت الزكاة عليه كمن لا دين عليه ، وللعمومات .
ولأنه لو لم تجب لم تجب في القرض لشغل الذمة بمثله والثاني باطل .
لقول الباقر عليه السلام ، وقد سئل عن زكاة القرض ، فقال : " على
هامش
( 1 ) يأتي في المسألة اللاحقة .
( 2 ) المجموع 5 : 345 ، فتح العزيز 5 : 510 ، حلية العلماء 3 : 20 .
( 3 ) المغني 2 : 633 ، الشرح الكبير 2 : 455 ، المجموع 5 : 344 ، حلية العلماء
3 : 16 ، فتح العزيز 5 : 505 ، مغني المحتاج 1 : 411 .