يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة ( 1 ) .
فأما إن كان على معسر ، أو جاحد ، أو مماطل فلا زكاة عليه عندنا ،
لعدم تمكنه منه ، فأشبه المغصوب ، وبه قال قتادة ، وإسحاق ، وأبو ثور ،
وأهل العراق ، وأحمد في رواية ( 2 ) .
وفي الثانية : يزكيه إذا قبضه ، وبه قال الثوري ، وأبو عبيد ( 3 ) .
لقول علي عليه السلام في الدين المظنون : " إن كان صادقا فليزكه إذا
قبضه لما مضى " ( 4 ) .
ولأنه مملوك يجوز التصرف فيه فوجبت زكاته لما مضى كالدين على
الملي .
والرواية للاستحباب ، والأصل ممنوع ، والفرق : التمكن .
فروع
:
أ - لا فرق بين الحال والمؤجل في عدم الوجوب فيه عند قائله ؟ لأن
البراءة تصح من المؤجل فيكون ملكا .
نعم هو في حكم الدين على المعسر ؟ لعدم تمكن قبضه في الحال .
ب - لو منع البائع المشتري من المبيع فحال الحول لم تجب الزكاة ،
لعدم التمكن .
ولو مكنه منه فلم يقبضه وحال الحول فإن كان معينا فالزكاة على
المشتري ، وإن كان مطلقا فكالدين ، وكذا المال المسلم فيه .
وللشافعي ثلاثة أقوال : القطع بمنع الوجوب ؟ لضعف الملك ؟ إذ لا
ينفذ بيعه قبل القبض ، والقطع بالوجوب لتمكنه من القبض ، والوجهان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 637 ، الشرح الكبير 2 : 444 .
( 2 ) المغني 2 : 638 ، الشرح الكبير 2 : 445 .
( 3 ) المغني 2 : 638 ، الشرح الكبير 2 : 445 .
( 4 ) سنن البيهقي 4 : 150 .
( 5 ) فتح العزيز 5 : 500 - 501 .