وأصحاب الرأي ، وأحمد ، إلا أنهم قالوا : لا يلزمه إخراجها حتى يقبضه
فيؤدي لما مضى ( 1 ) .
وقال عثمان ، وابن عمر ، وجابر ، وطاوس ، والنخعي ، وجابر بن
زيد ، والحسن ، وميمون ، والزهري ، وقتادة ، وحماد بن أبي سليمان ،
وإسحاق ، وأبو عبيد ، والشافعي : عليه إخراج الزكاة في الحال وإن لم يقبضه ،
لأنه مالك قادر على أخذه والتصرف فيه فلزمه إخراج الزكاة عنه كالوديعة ( 2 ) .
لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الرجل يكون له الدين أيزكيه ؟
قال : " كل دين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته ، وما كان لا يقدر على أخذه
فليس عليه زكاة " ( 3 ) .
وعدم الوجوب - وبه قال عكرمة ، وعائشة ، وابن عمر ( 4 ) - لأنه غير تام
فلا تجب زكاته كعرض القنية .
ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله الحلبي ليس في الدين زكاة ؟ قال :
" لا " ( 5 ) .
وسأل إسحاق أبا إبراهيم عليه السلام ، الدين عليه زكاة ؟ فقال : " لا ،
حتى يقبضه " قلت : فإذا قبضه يزكيه ؟ قال : " لا ، حتى يحول عليه الحول
في يديه " ( 6 ) .
وقال سعيد بن المسيب ، وعطاء بن أبي رباح ، وعطاء الخراساني :
هامش
( 1 ) المغني 2 : 637 ، الشرح الكبير 2 : 444 ، حلية العلماء 3 : 92 ، كفاية الأخيار
1 : 107 ، وفتح العزيز 5 : 252 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 165 ، حلية العلماء 3 : 92 ، المغني 2 : 637 ، الشرح الكبير
2 : 444 ، فتح العزيز 5 : 502 ، الأموال - لأبي عبيد - : 439 .
( 3 ) التهذيب 4 : 32 / 82 .
( 4 ) المغني 2 : 637 ، الشرح الكبير 2 : 444 ، رحمة الأمة 1 : 117 .
( 5 ) التهذيب 4 : 32 / 80 .
( 6 ) التهذيب 4 : 34 / 87 ، الإستبصار 2 : 28 / 79 .