البحث الثاني
في الأحكام
مسألة 142 : زكاة التجارة مستحبة غير واجبة عند أكثر علمائنا ( 1 ) ، وبه
قال ابن عباس وأهل الظاهر كداود وأصحابه ومالك ( 2 ) ، وقال الشافعي : هو
القياس ( 3 ) ، لقوله عليه السلام : ( عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق ) ( 4 )
ولم يفصل بين ما يكون للتجارة والخدمة .
وقوله عليه السلام : ( ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة ) ( 5 ) فلولا
أن التجارة تحفظ من الزكاة وتمنع من وجوبها ما دلهم عليها .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " ليس في المال
المضطرب به زكاة " ( 6 ) .
وقال الباقر عليه السلام : " يا زرارة إن أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 40 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 176 ، والمبسوط
1 : 220 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 204 ، والخلاف 2 : 91 ، المسألة
106 ، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل ضمن رسائله 3 : 75 ، والمحقق في شرائع
الإسلام 1 : 142 .
( 2 ) المجموع 6 : 47 ، فتح العزير 6 : 39 ، المغني والشرح الكبير 2 : 623 ، حلية العلماء
3 : 99 .
( 3 ) حكاه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 92 ، المسألة 106
( 4 ) شرح معاني الآثار 2 : 28 ، مسند أحمد 1 : 121 ، سنن البيهقي 4 : 118
( 5 ) أورده كما في المتن الشيح الطوسي في الخلاف 2 : 92 ، وبتفاوت يسير في الأموال لأبي
عبيد : 454 / 1300 .
( 6 ) التهذيب 4 : 70 / 190 ، الإستبصار 2 : 9 / 25 .