تنخفض وترتفع ويعسر ضبطها ومراقبتها ( 1 ) .
ونمنع المشقة ، فإن المتاع إن لم يقارب النصاب لم يحتج إلى تقويم
لظهور معرفته ، وإن قارب سهل عليه التقويم ، وإلا بني على أصالة البقاء لو
كان نصابا ، وعدم الزيادة ، لو قصر .
وقال مالك : إنه يعتبر في آخر الحول - وهو أصح وجوه الشافعي - لكثرة
اضطراب القيم ( 2 ) ، وقد تقدم .
مسألة 141 : يشترط وجود رأس المال من أول الحول إلى آخره ، فلو
نقص رأس المال ولو حبة ( في الحول ) ( 3 ) أو بعضه لم تتعلق الزكاة به ، وإن
عادت القيمة ( 4 ) استقبل الحول من حين العود عند علمائنا أجمع - خلافا
للجمهور ( 5 ) كافة - لأن الزكاة شرعت إرفاقا بالمساكين فلا يكون سببا لإضرار
المالك فلا يشرع مع الخسران ، ولأنها تابعة للنماء عندهم وهو منفي مع
الخسران .
ولقول الصادق عليه السلام : " إن أمسك متاعه ويبتغي رأس ماله فليس
عليه زكاة ، وإن حبسه بعد ما وجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس
ماله " ( 6 ) .
احتجوا بالعموم . والخاص مقدم .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 172 ، اللباب 1 : 149 ، المغني 2 : 625 ، الشرح الكبير
2 : 626 ، المجموع 6 : 55 ، فتح العزيز 6 : 44 ، حلية العلماء 3 : 101 .
( 2 ) المغني 2 : 625 ، الشرح الكبير 2 : 626 ، المجموع 6 : 55 ، فتح العزيز 6 : 45 ،
حلية العلماء 3 : 101 .
( 3 ) ورد بدل ما بين القوسين في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق أو الطبعة الحجرية : ( في أثناء
الحول ) وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 4 ) أي : إذا بلغ رأس المال .
( 5 ) كما في المعتبر للمحقق الحلي : 273 .
( 6 ) الكافي 3 : 528 / 2 ، التهذب 4 : 68 / 186 ، الإستبصار 2 : 10 / 29 .