نصاب فإنه يزكي عند رأس الحول عن النصاب ، ويستأنف للزيادة
حولا ( 1 ) .
ولا فرق عندنا بين ذلك كله في عدم الضم .
تذنيب : لو اشترى للتجارة بما ليس بنصاب فنمى حتى صار نصابا انعقد
الحول عليه من حين صار نصابا في قول أكثر العلماء ، لأنه لم يحل الحول
على نصاب فلم تجب فيه الزكاة كما لو نقص في آخره ( 2 ) .
وقال مالك : لو كان له خمسة دنانير فتاجر فيها فحال الحول وقد بلغت
نصابا تعلقت بها الزكاة ( 3 ) ، وقد سلف بطلانه .
مسألة 145 : لو اشترى شقصا للتجارة بألف ثم صار يساوي ألفين فعليه
زكاة ألفين ، فإن جاء الشفيع أخذه بألف ، لأن الشفيع إنما يأخذ بالثمن لا
بالقيمة ، والزكاة على المشتري ، لأنها ثبتت وهو في ملكه ، ولو لم يأخذه
الشفيع لكن وجد ( 4 ) به عيبا فرده فإنه يأخذ من البائع ( ألفا ) ( 5 ) .
ولو انعكس الفرض فاشتراه بألفين وحال الحول وقيمته ألف فلا زكاة
عندنا ، للنقصان عن رأس المال .
وعند الجمهور عليه زكاة ألف ، ويأخذه الشفيع إن أخذه ويرده بالعيب
بالألفين ، لأنهما الثمن الذي وقع البيع به ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 630 ، الشرح الكبير 2 : 642 ، المهذب للشيرازي 1 : 167 ، المجموع وفتح
العزيز 6 : 58 .
( 2 ) المغني 2 : 630 ، الشرح الكبير 2 : 625 .
( 3 ) المغني 2 : 630 ، الشرح الكبير 2 : 626 ، المدونة الكبرى 1 : 261 ، بداية المجتهد
1 : 271 .
( 4 ) أي : وجد المشتري .
( 5 ) ورد بدل ما بين القوسين في النسخ الخطية والطبعة الحجرية : ( أيضا ) وما أثبتناه يقتضيه
السياق .
( 6 ) المغني 2 : 631 ، الشرح الكبير 2 : 643 ، المجموع 6 : 74 .