فعليه الزكاة " ( 1 ) وهو يدل على اعتبار رأس المال فيه .
ولأن القصد بالتجارة الاكتساب ، ولا يتحقق المعنى إلا إذا كان للسلعة
رأس مال ، ولأنه لم يملكه بعوض فأشبه الموروث .
وقال بعض الجمهور : لا فرق بين أن يملكه بعوض أو بغيره ، لأنه ملكه
بفعله فأشبه ما لو ملكه بعوض ( 2 ) .
والفرق ظاهر .
إذا ثبت هذا ، فإن كان عنده ثوب قنية فاشترى به عبدا للتجارة ، ثم رد
الثوب بعيب انقطع حول التجارة ، ولا يكون الثوب مال تجارة ، لأنه لم يكن
مال تجارة حتى يعود عند انقطاع البيع على ما كان عليه .
ولو كان عنده ثوب للتجارة فباعه بعبد للقنية ، ثم رد عليه الثوب بالعيب
لم يكن مال تجارة ، لأن قصد القنية قطع حول التجارة .
مسألة 138 : يشترط كونها معاوضة محضة ، فلو اشترى بنية التجارة
كان المتاع مال تجارة سواء اشتراه بعرض أو نقد ، وسواء اشتراه بعين أو دين ،
وسواء كان الثمن مال قنية أو مال تجارة .
ولو صالح على عرض للتجارة بدين أو عين للقنية أو التجارة صار العوض
مال تجارة .
ولو خالع امرأته وقصد التجارة في عرض الخلع ، أو نكحت امرأة ونوت
التجارة في الصداق لم يصر مال تجارة ، لأن النكاح والخلع ليسا من عقود
التجارات والمعاوضات المحضة ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي الآخر : إنه
مال تجارة ، لأنه ملك بالمعاوضة فيكتفى به في تعلق الزكاة كما يكتفى به لثبوت
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 527 ( باب الرجل يشتري المتاع فيكسد عليه والمضاربة ) الحديث 1 ، التهذيب
4 : 68 / 185 ، الإستبصار 2 : 10 / 28 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) المغني 2 : 624 ، الشرح الكبير 2 : 629 .