وعن أحمد رواية : أن العرض يصير للتجارة بمجرد النية ، لقول سمرة :
أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نخرج الصدقة مما يعد للبيع ( 1 ) وبالنية
يصير معدا للبيع ( 2 ) .
وليس بجيد ، فإن النزاع ، وقع في أن المنوي هل هو معد للبيع أم لا ،
وفي وجه للشافعي : أنه يصير بالقصد مال التجارة كما لو كان عنده
عرض للتجارة فنوى جعله للقنية فإنه يصير للقنية ( 3 ) .
والفرق ما تقدم من أن الأصل الاقتناء ، والتجارة عارضة ، وبمجرد النية
يعود حكم الأصل ، ولا يزول حكم الأصل بمجردها .
مسألة 137 : ويشترط أن يملكه بفعله إجماعا ، فلو انتقل إليه بميراث
لم يكن مال تجارة .
ويشترط أن يملكه بعوض عندنا - وبه قال الشافعي ( 4 ) - فلو قصد التجارة
عند الاتهاب أو الاصطياد أو الاحتشاش أو الاغتنام أو قبول الوصية ، لم يصر
مال التجارة .
وكذا لو قصد التجارة عدنا - الرد بالعيب أو الاسترداد حتى لو اشترى عرضا
للقنية بمثله ثم رد ما اشتراه بعيب أو رد عليه ما باعه فأخذه ( 5 ) على قصد التجارة
لم يصر مال تجارة .
لقول الصادق عليه السلام : " إن أمسك التماس الفضل على رأس ماله
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 95 / 1562 ، سنن البيهقي 4 : 146 - 147 ، سنن الدارقطني
2 : 127 - 128 / 9
( 2 ) المغني 2 : 624 " الشرح الكبير 2 : 631
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 166 ، المجموع 6 : 49 فتح العزيز 6 : 41 - 42 ، حلية العلماء
3 : 100 ، وهو قول الكرابيسي من الشافعية ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 166 ، المجموع 6 : 48 و 49 ، فتح العزيز 6 : 42 و 43 ، حلية
العلماء 3 : 99 .
( 5 ) في " ط ، ف " والطبعة الحجرية فأخذ . وما أثبتناه من " ن " .