ب - لو أسر المالك لم تسقط الزكاة عنه إذا لم يمنع من التصرف في
ماله ، وإن منع سقطت ، والغائب لا زكاة فيه إذا لم يكن في يد وكيله ولم
يتمكن منه .
ج - لو مضى على المفقود سنون ثم عاد زكاه لسنة استحبابا .
د - لو غصبت الماشية فلا زكاة على ما قلناه ، والموجبون قالوا : إن
كانت سائمة في يد المالك والغاصب وجبت الزكاة ، وإن كانت معلوفة عندهما
فلا زكاة قولا واحدا .
وإن كانت معلوفة عند المالك سائمة عند الغاصب فوجهان : الوجوب
لأن السوم من المالك يوجب الزكاة فكذا من الغاصب ، كما لو غصب بذرا
فزرعه وجب العشر في الخارج .
والعدم لعدم رضا المالك بإسامتها فلا تجب عليه الزكاة بفعل الغاصب .
ولو سامها المالك وعلفها الغاصب فوجهان : الزكاة ، لأن علف
الغاصب محرم فلا يمنع من إيجاب الزكاة ، والسقوط ، لأن الشرط - وهو
السوم - لم يوجد ( 1 ) .
والحق ما قلناه .
مسألة 12 : المرتد إن كان عن فطرة خرجت أمواله عنه في الحال إلى
ورثته ، ولا تقبل توبته ، بل يقتل في الحال فيستأنف ورثته الحول من حين
انتقال الملك إليهم وتمكنهم منه .
ثم إن كان من غير فطرة انتظر به العود ، فإن عاد إلى الإسلام بعد حلول
الحول وجب عليه الزكاة بحلول الحول ، وإن لم يعد فقتل بعد حلول الحول ،
أو لحق بدار الحرب وجب أن تخرج عنه الزكاة لبقاء ملكه إلى حين القتل ،
ومنعه عن التصرف فيه مستند إلى اختياره لتمكنه من الرجوع إلى الإسلام .
هامش
( 1 ) راجع : المغني 2 : 639 - 640 .