الرأي ( 1 ) .
والثبوت - وهو القول الثاني للشافعي ( 2 ) - فلا تجب الزكاة على السيد ،
لأنه لا يملك ، ولا على العبد لنقص ملكه وضعفه ، وهو إحدى الروايتين عن
أحمد ، وبه قال ابن عمر ، وجابر ، والزهري ، وقتادة ، ومالك ، وأبو
عبيد ( 3 ) .
تذنيب : المدبر وأم الولد كالقن ، لأنه لا حرية فيهما ، وأما من انعتق
بعضه فإن بلغ نصيب الحرية نصابا وجب عليه فيه الزكاة وإلا فلا - وبه قال
أحمد ( 4 ) - لتمامية الملك فيه .
وقال الشافعي : لا زكاة فيه ، لأن الرق الذي فيه يمنع من تمام ملكه ( 5 ) .
وهو ممنوع ، ولهذا أوجبنا عليه الفطرة في نصفه الحر .
مسألة 10 : المكاتب لا زكاة عليه إذا لم ينعتق بعضه ، سواء كان
مشروطا أو مطلقا لم يؤد ، لا في المال الذي كسبه ولا عشر أرضه عند علمائنا ،
وبه قال مالك ، والشافعي ، وأحمد ( 6 ) .
لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا زكاة في مال المكاتب ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 147 ، المجموع 5 : 327 ، المغني 2 : 489 ، الشرح الكبير
2 : 439 ، بدائع الصنائع 2 : 6 ، المبسوط للسرخسي 2 : 1 6 4 ، بداية المجتهد
1 : 245 ، المحلى 5 : 202 .
( 2 ) المجموع 5 : 327 ، المغني 2 : 490 ، الشرح الكبير 2 : 439 .
( 3 ) المغني 2 : 489 ، الشرح الكبير 2 : 439 ، بداية المجتهد 1 : 2 45 ، بلغة السالك
1 : 206 ، المحلى 5 : 202 .
( 4 ) المغني 2 : 490 ، الشرح الكبير 2 : 439 .
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 147 ، المجموع 5 : 326 .
( 6 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 88 ، المجموع 5 ، 326 و 330 ، الوجيز 1 : 87 ، المغني 2 : 490 . ( 7 ) أورده ابن قدامة في المغني 2 : 491 ، وكذا أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 42 ،
المسألة 43 عن ابن عمر وجابر قالا : لا زكاة . . . ورواه الدارقطني في سننه 2 : 108 / 1 وكذا البيهقي في سننه 4 : 109 بلفظ : ( ليس في مال المكاتب زكاة ) إلا أنه في الأول عن جابر عن النبي ( ص ) وفي الثاني موقوف على جابر .