ولقول الصادق عليه السلام : " لا صدقة على الدين ، ولا على المال
الغائب عنك حتى يقع في يديك " ( 1 ) .
وقال الشافعي في الجديد : تجب فيها الزكاة ، فإذا وجدها زكاها لما
مض ( 2 ) ، وهو رواية عن أحمد ؟ لأن الحيلولة بينه وبين المال لا تسقط الزكاة ،
كما لو أسر أو حبس وحيل بينه وبين ماله ( 3 ) .
ونمنع حكم الأصل إذا لم يكن في يد وكيله وإن كان ظهر الفرق ، وعلى
كلا القولين لا زكاة قبل قبضه .
وللشافعي قول ثالث : إن عاد المغصوب بجميع نمائه زكاه لما
مضى ( 4 ) .
وقال مالك : إذا قبضه زكاه لحول واحد ( 5 ) . وهو على الاستحباب
عندنا .
لقول الصادق عليه السلام وقد سأله رفاعة عن الرجل يغيب عنه ماله
خمس سنين ثم يأتيه ولا يدر على كم يزكيه ؟ قال : " سنة واحدة " ( 6 ) .
فروع
: أ - لو ضلت واحدة من النصاب أو أكثر ، أو سرقت ، أو غصبت فنقص النصاب فالحكم كما لو ضل جميعه ، ومن أوجب الإخراج هناك أوجب الإخراج عن الموجود ، وإذا رجع الضال أخرج عنه . .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 31 / 78 .
( 2 ) أي : لما مضى من الزمان الذي كان المال بيد الغاصب مثلا .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 149 ، المجموع 5 : 341 ، حلية العلماء 3 : 15 ، الميزان
للشعراني 2 : 3 ، فتح العزيز 5 : 499 ، وانظر : المغني 2 : 641 .
( 4 ) المجموع 5 : 341 ، الوجيز 1 : 85 ، فتح العزيز 5 : 499 .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 247 ، الشرح الصغير 1 : 218 ، حلية العلماء 3 : 15 ، فتح العزيز
5 : 499 ، المغني 2 : 639 ، الشرح الكبير 2 : 445 .
( 6 ) الكافي 3 : 519 / 2 ، التهذيب 4 : 31 / 79 ، الإستبصار 2 : 28 / 82