وسأل عبد الرحمن بن الحجاج ، الصادق عليه السلام عن امرأة مختلطة
عليها زكاة ؟ فقال : " إن كان عمل به فعليها زكاة ، وإن لم يعمل به فلا
زكاة " ( 1 )
تذنيب : لو كان الجنون يعتوره اشترط الكمال طول الحول ، فلو جن
في أثنائه سقط ، واستأنف من حين عوده .
وتجب الزكاة على النائم والساهي والمغفل دون المغمى عليه ، لأنه
تكليف وليس من أهله .
وهل تجب على السفيه ؟ الوجه . ذلك ، لوجود الشرط ، وحجر الحاكم
لمصلحته لا ينافي تمكنه ؟ لأنه كالنائب عنه .
مسألة 9 : الحرية شرط في الزكاة فلا تجب على العبد بإجماع العلماء ،
ولا نعلم فيه خلافا إلا عن عطاء وأبي ثور فإنهما قالا : على العبد زكاة ماله ( 2 ) .
وهو خطأ ؟ لأنه غير مالك ولا متمكن .
ولو ملكه مولاه ، ففي تملكه قولان : المنع ، وهو الأقوى : لقوله
تعالى : ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 3 ) .
وقوله تعالى . ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت
أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم ) ( 4 ) .
ولأنه مال فلا يملك المال كالبهائم ، فعلى هذا الزكاة على السيد ،
لعدم خروجه عن ملكه ، فأشبه المال في يد المضارب والوكيل ، وهو أحد قولي
الشافعي ، وبه قال سفيان ، وإسحاق ، وأحمد - في رواية - وأصحاب
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 542 / 2 ، التهذيب 4 : 30 / 75 .
( 2 ) المجموع 5 : 331 ، المغني 2 : 489 ، الشرح الكبير 2 : 437 بداية المجتهد
1 : 245 ، حلية العلماء 3 : 8 .
( 3 ) النحل : 75 .
( 4 ) الروم : 28 .