الفساد فقولان مبنيان على تفريق الصفقة ، فإن قيل بعدمه بطل في الباقي ،
وإلا صح فيتخير المشتري ( 1 ) .
ولو عزل قدر الزكاة من النصاب ، ثم باع الباقي صح ، لأنه باع حقه من
المال .
وللشافعي وجهان ، أحدهما : المنع ، لعدم تعين الزكاة إلا بالدفع ( 2 ) .
مسألة 123 : الزكاة تجب في العين لا في الذمة عند علمائنا ، وبه قال
أبو حنيفة ومالك والشافعي - في الجديد - وأحمد في أظهر الروايتين .
لقوله عليه السلام : ( في أربعين شاة شاة ) ( 3 ) و ( فيما سقت
السماء . . . العشر ) ( 4 ) إلى غير ذلك من الألفاظ الواردة بحرف " في " ( 5 ) وهي
للظرفية ، ولأنها تجب بصفة المال وتسقط بتلفه ( 6 ) .
وقال الشافعي في القديم : إنها تتعلق بالذمة والعين مرتهنة بذلك ، لأنها
زكاة فكان محلها الذمة كزكاة الفطرة ، ولأنه يجوز الإخراج من غيرها فلا تتعلق
بالعين ، ولأنه لا يتبعها النماء فلا تتعلق بالعين ، وزكاة الفطرة لا تتعلق بالمال
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 162 ، المجموع 5 : 362 و 468 - 469 ، فتح العزيز 5 : 553 ،
المغني 2 : 535 ، الشرح الكبير 2 : 468 .
( 2 ) المجموع 5 : 475 ، فتح العزيز 5 : 555
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 578 / 1807 ، سنن أبي داود 2 : 98 / 1568 ، سنن البيهقي
4 : 88 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 155 ، سنن أبي داود 2 : 108 / 1596 ، سنن النسائي
5 : 41 و 42 ، سنن الترمذي 3 : 31 / 639 ، سنن ابن ماجة 1 : 580 ، و 581 / 1816
و 1817 ، مسند أحمد 3 : 341 ، وسنن البيهقي 4 : 129 و 130 .
( 5 ) كقوله عليه السلام : ( في خمس من الإبل شاة ) و ( في عشرين مثقالا نصف مثقال ) و ( في
الرقة ربع العشر ) .
( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 151 ، المجموع 5 : 377 ، فتح العزيز 5 : 551 ، اللباب
1 : 146 ، المغني 2 : 536 - 537 ، الشرح الكبير 2 : 469 ، حلية العلماء 3 : 33 .