ملكه عن النصاب وانقطع الحول ، فإذا وجد بما وصل إليه عيبا ( 1 ) فإن كان قبل
الحول رده واسترجع ماله ، واستأنف به الحول ، لتجدد ملكه ، ولهذا لا
يستحق نماءه الحاصل في يد مشتريه .
وإن وجده بعد الحول قبل الأداء لم يكن له الرد لتعلق الزكاة بالعين
والشركة عيب ، وبه قال الشافعي على تقديري وجوبها في العين أو الذمة ( 2 ) ،
لأن قدر الزكاة مرهون فلا يملك الرد كما لو اشترى شيئا ثم رهنه ثم وجد به عيبا
لم يكن له الرد ، أو اشترى عبدا فجنى لم يكن له الرد ، وليس له الرجوع بأرش
العيب ، لأنه لم ييأس من الرد .
وإن كان بعد الأداء من الغير فله لرد ، لبقاء المبيع بحاله ، وهو أحد
قولي الشافعية ، والثاني : منع الرد ، لأن الزكاة استحقاق جزء من العين ،
لزوال ملكه عنه ورجوعه إليه ( 3 ) .
وإن أخرج من العين لم يكن له الرد ، لتفريق الصفقة على البائع ،
وللشافعي قولان ( 4 ) .
فعلى التفريق يرد ما بقي ، ويبسط من الثمن بقدر الشاة المأخوذة فيقوم
ويقوم ما بقي ويبسط الثمن عليهما .
قال الشيخ : ولا أرش له ، لأنه قد تصرف فيه ( 5 ) ، وليس بجيد ، لأن
التصرف يسقط الرد لا الأرش .
فإن اختلفا في الشاة المفقودة ، فقولان : تقديم المشتري ، لأن الشاة
تلفت في ملكه فكان منكرا ، وتقديم البائع ، لأنه يجري مجرى الغارم لأنه إذا
هامش
( 1 ) في نسختي " ف ط " : عيب .
( 2 ) ألام 2 : 24 ، المجموع 5 : 362 ، فتح العزيز 5 : 490 ، مغني المحتاج 1 : 379 .
( 3 ) المجموع 5 : 362 ، فتح العزيز 5 : 491 .
( 4 ) المجموع 5 : 363 ، فتح العزيز 5 : 491 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 207 .