فلهذا تعتقت بالذمة ( 1 ) .
وجواز الإخراج من الغير للإرفاق بالمالك ، وملك المساكين غير مستقر
حيث كان للمالك العدول فلم يتبعه النماء ، على أن لمانع أن يمنع ذلك .
فروع
:
أ - الزكاة تتعلق بالعين عندنا وعند أبي حنيفة إلا أن أبا حنيفة قال : لا
يستحق بها جزء منها وإنما تتعلق بها كتعلق الجناية ( 2 ) بالعبد الجاني - وهو
إحدى الروايتين عن أحمد - لأن تعلق الزكاة بالمال لا يزيل ملك المالك عن
شئ من ماله كالشاة المتعلقة بالخمس ( 3 ) من الإبل ( 4 ) .
وعندي فيه إشكال تقدم .
ب - لو ملك أربعين شاة فحال عليها حولان ولم يؤد الزكاة وجب عليه
شاة واحدة ، لتعلق الزكاة بالعين عندنا فنقصت في الحول الثاني ، ومن أوجب
الزكاة في الذمة أوجب شاتين ( 5 ) .
ج - لو كان له أربعون فحال عليها الحول وقد نتجت شاة ، ثم حال . آخر
وقد نتجت فيه أخرى ، ثم ثالث ونتجت فيه ثالثة فإنه يجب عليه ثلاث شياه ،
لأن الحول الأول حال وهي إحدى وأربعون فوجبت شاة وبقي أربعون فحال
الثاني وهي إحدى وأربعون ، وهكذا في الثالث ، إلا أن هذا على قول من
يجعل حول السخال تابعا للأمهات ، أما عندنا فإن حصل السوم حولا
فكذلك ، وكذا إذا ملك في أول كل حول شاة .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 151 ، المجموع 5 : 377 ، فتح العزيز 5 : 551 ، حلية العلماء
3 : 33 ، المغني 2 : 536 ، الشرح الكبير 2 : 469 .
( 2 ) يعني أرش الجناية .
( 3 ) ورد في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق : بالخمسة . والصحيح ما أثبتاه .
( 4 ) حلية العلماء 3 : 33 ، المغني 2 : 536 ، الشرح الكبير 2 : 469 ، فتح العزيز 5 : 552 .
( 5 ) أنظر : المغني 2 : 537 ، الشرح الكبير 2 : 472 ، والمجموع 5 : 380 .