مسألة 115 : العسل لا زكاة فيه عند علمائنا أجمع - وبه قال مالك
والشافعي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح بن حي وابن المنذر ( 1 ) - للأصل ،
والأحاديث الدالة على نفي الزكاة عن غير التسعة ، ولأنه مائع خارج من حيوان
فأشبه اللبن .
وقال عمر بن عبد العزيز ومكحول والزهري وسليمان بن موسى والأوزاعي
وأحمد وإسحاق : تجب فيه بكل حال ( 2 ) ، لأن عمرو بن شعيب روى عن أبيه
عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأخذ في زمانه من قرب العسل
من كل عشر قرب قربة من أوسطها ( 3 ) .
وقال أبو سيارة : يا رسول الله إن لي نحلا ، قال صلى الله عليه وآله :
( أد العشر ) قال : فاحم إذن جبلها . فحماه له ( 4 ) .
ولا حجة فيه ، لجواز أن لا يكون زكاة بل كان يأخذ خمسا ونصفه لنفسه
عليه السلام .
وقال أبو حنيفة : إن كان في غير أرض الخراج وجب فيه العشر ، لأن
العشر والخراج لا يجتمعان ( 5 ) .
ولا حجة فيه علينا بل على أحمد .
هامش
( 1 ) المنتقي - للباجي - 2 : 172 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 160 ، المجموع 5 : 456 ،
فتح العزيز 5 : 563 ، حلية العلماء 3 : 73 - 74 ، المغني 2 : 572 ، الشرح الكبير
2 : 579 .
( 2 ) المغني 2 : 572 ، الشرح الكبير 2 : 579 ، فتح العزيز 5 : 563 ، حلية العلماء
3 : 74 .
( 3 ) الأموال - لأبي عبيد - : 496 / 1489 .
( 4 ) الأموال - لأبي عبيد - : 496 / 1488 ، سنن ابن ماجة 1 : 584 / 1823 ، سنن البيهقي
4 : 126 ، وانظر : المغني 2 : 573 ، والشرح الكبير 2 : 580 .
( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 62 ، اللباب 1 : 152 ، المغني 2 : 573 ، الشرح الكبير
2 : 579 و 580 ، الميزان - للشعراني - 2 : 6 ، حلية العلماء 3 : 74 .