وقال أبو يوسف : لا زكاة فيه ، لأنه لا يقدر على قبضه فهو
كالمجحود ( 1 ) ، وهو أوجه عندي .
وإن كان جاحدا في الظاهر والباطن ، أو كان معسرا فلا زكاة ، وللشافعي
قولان ( 2 ) .
ولو كان له بينة بالمال ، أو علمه الحاكم فالأقرب الوجوب - وبه قال
الشافعي ( 3 ) - لتمكنه .
وقال محمد بن الحسن : إن علمه الحاكم وجبت ، وإن كان له بينة لم
تجب ، لأن الحاكم قد لا يقبلها ( 4 ) .
ويشكل بأنه إذا ترك إقامة البينة حولا فقد ترك الأخذ مع إمكانه .
وأما المؤجل فلا زكاة فيه ، لعدم تمكنه منه ، وللشافعي قولان ( 5 ) .
وإن قلنا بعدم الوجوب في الدين - وهو القديم للشافعي ( 6 ) - فلا زكاة هنا .
مسألة 74 : لو نقص أحدهما عن النصاب لم يكمل بعروض ( 7 ) التجارة
عند علمائنا ، لنقص النصاب ، ومال التجارة لا تجب فيه الزكاة ، وإن وجبت
إلا أنه لا يضم جنس إلى غيره على ما يأتي ( 8 ) .
وأطبق الجمهور على الضم هنا ، لأن الزكاة إنما تجب في القيمة ويقوم
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 195 ، حلية العلماء 3 : 92 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 165 ، المجموع 6 : 21 ، فتح العزيز 5 : 502 ، حلية العلماء
3 : 93 ، المغني 2 : 638 .
( 3 ) المجموع 6 : 21 ، فتح العزيز 5 : 503 ، حلية العلماء 3 : 93 .
( 4 ) حلية العلماء 3 : 93 .
( 5 ) المجموع 6 : 21 ، فتح العزيز 5 : 502 ، حلية العلماء 3 : 93 .
( 6 ) المجموع 6 : 21 ، فتح العزيز 5 : 502 .
( 7 ) العرض : المتاع . الصحاح 3 : 1083 .
( 8 ) يأتي في المسألة التالية ( 75 ) .